|
|
|
|
|

|
|
|
|
|
|
|
|
تجهيز الجنازة
|
|
|
|
|
راجعها فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم
|
* ينبغي
للمسلم أن يستعد لنزول الموت به بالإكثار من الأعمال الصالحة والابتعاد عن المحرمات
، وأن يكون حاضراً في ذهنه ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( أكثروا من ذكر هادم
اللذات )) 1
*
إذا مات المسلم فأنه ينبغي على من عنده عدة أشياء :
1-
أن يغمضوا عينيه ، لأنه صلى الله عليه وسلم أغمض عينَيْ أبي سلمة رضي الله عنه وقال
: (( إن الروح إذا قُبض تبعه البصر ))2 .
2-
أن يلينوا مفاصله لكي لا تتصلب ، ويضعوا على بطنه شيئاً حتى لا ينتفخ .
3-
أن يغطوه بثوب يستر جميع بدنه ، لقول عائشة رضي الله عنها : (( أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم حين توفى سُجِّي ببُرد حَبره ))3 .
أي غطي بثوب مخطط .
4-
أن يُعَجلوا بتجهيزه والصلاة عليه ودفنه ، لقوله صلى الله عليه وسلم : (( أسرعوا
بالجنازة ))4 .
5-
أن يدفنوه في البلد الذي مات فيه ، لأنه صلى الله عليه وسلم يوم أحد أمر أن يُدفن
القتلى في مضاجعهم – أي أماكنهم – ولا يُنْقلوا 5.
*
غسل الميت :
* غسل الميت وتكفينه والصلاة عليه ودفنه
فرضُ كفاية إذا قام به بعض المسلمين سقط الإثم عن الباقين .
*
أولى الناس بغسل الميت وصيهُ ، أي الذي أوصى له الميت أن يقوم بغسله .
* ثم
أبوه لأنه أشد شفقة وأعلم من الابن ، ثم الأقرب فالأقرب .
*
الأنثى تغسلها وصيتها ، ثم أمها ثم ابنتها ثم القربى فالقربى .
*
للزوج أن يغسل زوجته لقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة – رضي الله عنها - : (( ما
ضرك لو متِ قبلي فغسلتك ........ ))6 ، وللزوجة أن
تغسل زوجها ، لأن أبا بكر أوصى أن تغسله زوجته7 .
- للرجل والمرأة غسل من له أقل من سبع سنين ، سواء كان ذكراً أو أنثى ، لأن عورته
لا حكم لها .
*
إذا مات رجل بين نساء ، او امرأة بين رجال ، فلا يُغَسَل بل يُيَمَم ، وذلك بان
يضرب أحد الحاضرين التراب بيديه ثم يمسح بهما وجه الميت وكفيه .
*
يَحْرم أن يُغسل المسلمُ الكافر أو يدفنه ، لقوله تعالى : { وَلَا تُصَلِّ عَلَى
أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا }8 فاذا نهي عن
الصلاة عليهم وهي أعظم ، نهي عما دونها .
* يسن عند
تغسيل الميت أن يستر عورته ثم يجرده من ثيابه ، ويستره عن عيون الناس ، لأنه قد
يكون على حال مكروهة [ انظر صورة 1 ]
، ثم يرفع رأسه إلى قُرب جلوسه ، ويعصر بطنه برفق
ليخرج الأذى منه ، ويُكثر صب الماء حينئذ ليذهب ما يخرج من الأذى
[ انظر صورة 2 ] .
* ثم
يلف الغاسل على يده خرقة أو ( قفازاً ) فينجّي بهما الميت ( أي يغسل فرجيه ) دون أن
يرى عورته أو يمسها ، إذا كان للميت سبع سنين فأكثر [ انظر صورة 3 ] ، ثم يسمي
ويوضئه كوضوء الصلاة ، لقوله صلى الله عليه وسلم لغسالات ابنته زينب : (( ابدأن
بميامنها ومواضع الوضوء منها ))9 ولكن لا يُدخل الماء
في أنفه ولا فمه ، بل يُدخل الغاسل أصبعيه ملفوفاً بهما خرقة مبلولة بين شفتي الميت
فيمسح أسنانه ، وفي منخريه فينظفهما ، ثم يستحب أن يغسل برغوة السدر رأسه ولحيته
[ انظر صورة 4 و 5 ] ، وباقي السدر لجسده .

|
|
* ثم يغسل
جانبه الأيمن من جهة الأمام [ كما في صورة 6
] ومن جهة الخلف
[ كما في صورة 7 ] وهكذا يفعل بجانبه الأيسر ، للحديث السابق : (( ابدأن بميامنها )) ثم
يعيد ذلك مرة ثانية وثالثة ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق : ((
اغسلنها ثلاثاً )) وفي كل مرة يمر الغاسل بيده على بطن الميت ، فاذا خرج منه أذى
نظفه .
*
للغاسل أن يزيد في الغسلات على ثلاث مرات ، حتى ولو جاوز السبع ، إذا احتاج لذلك .
|
|
|
* يسن أن
يجعل في الغسلة الأخيرة ( كافوراً ) لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث
السابق : (( اجعلن في الغسلة الأخيرة كافوراً )) وهو طيب معروف بارد تطرد رائحته
الحشرات . [ انظر صورة 8 ]
|
* يستحب أن
يُغسل الميت بماء بارد إلا إذا احتاج الغاسل للماء الحار بسب كثرة الأوساخ على جسد
الميت ، وله أن يستعمل الصابون لإزالة الوسخ ، ولكن لا يفركه بشدة لكي لا يتشطب
جلده ، وله أن ينظف أسنانه بعود تخليل السنان .
*
يستحب قص شارب الميت وتقليم أظافره إذا طالت طولاً غير عادي ، أما شعر الإبط
والعانة فانه لا يقص شعرهما .
* لا
يستحب تسريح شعر الميت لأنه سيتساقط ويتقطع . أما المرأة فيظفر شعرها ثلاث ظفائر
ويُسدل وراء ظهرها .
*
يستحب أن يُنَشف الميت بعد غسله .
*
إذا خرج من الميت أذى ( بول أو غائط أو دم ) بعد سبع غسلات فأنه يُحْشى فرجه بقطن ،
ثم يُغسل المحل المتنجس ، ثم يُوَضأ الميت . أما إذا خرج الأذى بعد تكفينه ، فانه
لا يُعاد غسله ، لأن فيه مشقة .
*
إذا مات المحْرم بالحج أو العمرة فأنه يُغْسل بماء وسدر كما سبق ، ولكن لا يُطيب
ولا يُغَطى رأسه إن كان ذكراً ، لقوله صلى الله عليه وسلم في الذي مات مُحْرماً
بالحج : (( لا تحنطوه )) أي لا تُطيبوه ، وقال : (( لا تُخَمروا رأسه فانه يُبْعث
يوم القيامة ملبياً ))10 .
*
شهيد المعركة لا يُغسل ، لأنه صلى الله عليه وسلم (( أمر بقتلى أحُد أن يُدْفنوا في
ثيابهم وألا يُغَسلوا ))11 بدل يدفن الشهيد في ثيابه التي مات فيها بعد نزع
السلاح والجلود عنه ، ولا يُصلى عليه لأنه صلى الله عليه وسلم لم يصل على شهداء أحد
12.
*
السَّقط إذا بلغ 4 أشهر يُغسل ويُصلى عليه ويُسَمى ، لقوله صلى الله عليه وسلم ( ((
إن أحدكم يكون في بطن أمه 40 يوماً نطفة ، ثم يكون علقة مثل ذلك ، ثم يكون مضغة مثل
ذلك ، ثم يُرْسل له المَلَك فينفخ فيه الروح ))13 أي بعد 4 أشهر ، أما قبلها
فهو قطعة لحم يُدْفن في أي مكان بلا غسل ولا صلاة .
* من
تعذر غسله إما لعدم وجود الماء ، أو لتمزقه ، أو لاحتراقه ، فانه يُيَمم ، أي يضرب
أحد الحاضرين بيده التراب ويمسح بهما وجه الميت وكفيه .
*
ينبغي على الغاسل ستر ما يراه في جسد الميت إن لم يكن حَسَناً ، كظُلمة في وجه
الميت ، أو آثار بشعة في جسده ، ونحو ذلك ، لقوله صلى الله عليه وسلم : (( من
غَسَّل مسلماً فكتم عليه ، غفر الله له أربعين مرة ))
14.
|
* يجوز
تكفين الميت في ثوب وإزار ، ولكن الأفضل ما سبق .
*
المرأة تكفن في 5اثواب : إزار ويكون أسفل البدن وخمار يغطي الرأس ، وقميص ( وهو
كالثوب ولكن مفتوح الجانبين ) ، ولفافتات تعمان جميع الجسد .
|
* الصلاة
على الجنازة :
*
الصلاة على الجنازة فرض كفاية . أي يكفي أن يقوم به بعض المسلمين .
*
يُسَن أن يقوم الإمام عند رأس الرجل [ كما
في صورة 16 ] , وعند وسط المرأة
[ كما في صورة17 ] لفعله صلى الله عليه وسلم16 .
*
السنة أن يتقدم الإمام على المأمومين , ولكن إذا لم يجد بعض المأمومين مكاناً فإنهم
يصفون عن يمينه وعن يساره .
*
يكبر الإمام أربع تكبيرات , يقرأ بعد التكبيرة الأولى الفاتحة بعد أن يتعوذ ، وبعد
التكبيرة الثانية يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم كما يفعل في التشهد , أي يقول
: (( اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك
حميد مجيد , اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل
إبراهيم إنك حميد مجيد )) وإن اقتصر على قوله : (اللهم صلِّ على محمد ) فإنه يجوز .
|
|
ثم بعد التكبيرة الثالثة يدعو للميت بما ورد من
أدعية , ومن ذلك قول : (( اللهم اغفر له وارحمه ، وعافه واعفُ عنه ، ونقه من
الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدَنَس , وأبدله داراً خيراً من داره , وأهلاً
خيراً من أهله , وزوجاً خيراً من زوجه ، وأدخله الجنة , وأعذه من عذاب القبر ومن
عذاب النار )) 17.
أما السَّقط وهو من كان عمره 4 أشهر فأكثر ، فإنه يدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة ،
لقوله صلى الله عليه وسلم : (( والسَّقط يُصلى عليه ويُدْعى لوالديه بالمغفرة
والرحمة ))18 .
ثم بعد التكبيرة الرابعة يسكت قليلاً ، ثم يُسَلم عم يمينه تسليمة واحدة ، لفعله
صلى الله عليه وسلم19 ، ويجوز أن يسلم تسليمة ثانية عن يساره
20.
*
يسن أن يرفع المصلى يديه مع كل تكبيرة ، لفعله صلى الله عليه وسلم21 .
* من
فاته بعض التكبير مع الإمام فانه يُتابع الإمام ، مثلاً : إذا دخل مع الإمام في
التكبيرة الثالثة ، فانه يدعو للميت ثم بعد التكبيرة الرابعة يكبر فيقرأ الفاتحة ثم
يكبر فيصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يُسَلم ، إذا أمكنه ذلك قبل رفع
الجنازة ، وإلاّ سلم مع الإمام ولا شيء عليه .
|
* من فاتته
الصلاة على الميت جاز له أن يصلي على القبر ، أي يجعل القبر بينه وبين القبلة ويصلي
عليه كما يصلي على الجنازة [ كما في
صورة 18 ] ، لفعله صلى الله عليه وسلم .
22
*
تستحب الصلاة على الغائب ، أي الذي يموت في بلاد أخرى ، إذا لم يُصَل عليه هناك .
*
يُصلي المسلمون على قاتل نفسه ، وعلى قطاع الطرق ، ولكن يُسْتحب لأمير البلد
وعالمها أن لا يصلى عليه ، لينزجر بذلك غيره .
*
تجوز الصلاة على الجنازة في المسجد لفعله صلى الله عليه وسلم23 ، والسنة
أن يُجْعل للجنائز مكان خاص للصلاة عليها خارج المسجد ، لئلا يتلوث ، ويُسْتحب أن
يكون هذا المكان قريباً من المقبرة تسهيلاً على الناس .
|
|
* حمل
الجنازة ودفنها :
*
يستحب حمل الجنازة من جهاتها الأربع على الأكتاف [ كما في صورة 19 ] .
*
يسن الإسراع غير الشديد بالجنازة ، لقوله صلى الله عليه وسلم : (( أسرعوا بالجنازة
))
*
يجوز أن يمشي الناس أمام الجنازة ، أو خلفها ، أو عم يمينها ، أو عن شمالها ، فكله
وارد في السنة24 .
*
يكره أن يجلس الذي يتبع الجنازة قبل أن توضع الجنازة على الأرض ،
لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك .
|
|
* يكره دفن
الميت في الأوقات الثلاثة التي نهى صلى الله عليه وسلم عن الدفن فيها : وهي ما جاء
في حديث عقبة بن عامر – رضي الله عنه – قال : (( ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهم أو أن نقبر فيهن موتانا : حين تطلع الشمس
بازغة حتى ترتفع ، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس ، وحين تضيّف الشمس
للغروب حتى تغرب ))25 ومعنى (( حين يقوم قائم الظهيرة )) أي قبل
الزوال بقليل ، ومعنى (( تضيّف الشمس للغروب )) أي تميل للغروب .
*
يجوز دفن الميت في الليل أو النهار حسب التيسير ، ويستثنى من ذلك الأوقات الثلاثة
الماضية .
*
يسن أن يغطي قبر المرأة حين إدخالها فيه ليكون أستر لها .
|
|
* يسن أن
يُدْخل الميت القبر من عند رجلي القبر ، ثم يُسل سلاً
[ انظر صورة 20 ] ، فاذا لم يمكن ذلك أدْخل من جهة القبلة .[ انظر صورة 21 ]
*
اللحد أفضل من الشق ، قال صلى الله عليه وسلم : (( اللحد لنا والشق لغيرنا ))
26
واللحد هو أن يُحفر للميت في قاع القبر حفرة
من جهة القبلة يوضع فيه . [ كما في صورة 22
] والشق هو أن يحفر له حفرة وسط قاع القبر .
[ انظر صورة 23 ]
*
يسن تعميق القبر ليأمن على الميت من السّباع ، ومن خروج رائحته .
*
يقول من يُدخل الميت في قبره : ( بسم الله وعلى سُنة – أو ملة – رسول الله ) لفعله
صلى الله عليه وسلم ذلك27 .
*
يتولى إدخال الميت قبره : الوصي ثم أقاربه ُم أي مسلم .
|
|
|
|
* يُسن وضع
الميت في قبره على شقه الأيمن مستقبلاً القبلة [ كما في صورة 24 ] لقوله صلى
الله عليه وسلم : (( الكعبة قبلتكم أحيا ، وأمواتاً ))28 ولا يضع
تحت رأسه وسادة من لِبْن أو حجر ، لأنه لم يثبت ذلك ، ولا يكشف وجهه إلا إذا كان
الميت مُحْرماً كما سبق . ثم يسد فتحة اللحد باللِبن ، وما بين اللبن بالطين .
*
يُسن بعد أن يفرغ من وضعه في قبره أن يحثو كل مسلم من الحاضرين على قبره ثلاث حثيات
من التراب ، لفعله صلى الله عليه وسلم29 . [ كما في
صورة 25 ]
*
يسن أن يُرْفع القبر مقدار شبر ليُعلم أنه قبر فلا يُهَان ، ويكون مُسَنماً ، أي
على هيئة سنام البعير [ انظر صورة 26 ] لأنه صفة قبر النبي صلى الله عليه وسلم.30 ثم توضع
عليه الحصباء كما فُعل بقبره صلى الله عليه وسلم31 . ليعرف أنه قبر فلا يُهَان
، ثم ترش الحصباء بالماء لورود ذلك في السنة 32.
ويضع على قبره حجراً عند رأسه ليعرف ، كما فعل صلى الله عليه وسلم بقبر عثمان بن
مظعون رضي الله عنه 33.
|
|
* يحرم
تجصيص القبر – أي وضع الجُصَ عليه – أو البناء عليه ، أو الكتابة عليه ، أو الجلوس
عليه ، أو وطؤه ، أو الاتكاء عليه ، لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك كله
34.
* يُكره دفن اثنين أو أكثر في قبر واحد ،
إلا للضرورة ، بأن يكثر الموتى ويقل من يدفنهم ، كما فعل بشهداء أحد ، ويجعل بين كل
اثنين حاجزاً من التراب .
*
يُسن أن يُبعث لأهل الميت إذا كانوا مشغولين بميتهم طعام ، لقوله صلى الله عليه
وسلم لما مات جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه : (( أطعموا آل جعفر طعاماً فقد أتاهم
ما يشغلهم )) 35.
*
يكره لأهل الميت أن يصنعوا الطعام للناس ، لقول الصحابة رضي الله عنهم : (( كنا
نَعُد صنع الطعام والاجتماع لأهل الميت من النياحة ))36 .
*
تسن للرجال زيارة القبور ، للدعاء لهم والاعتبار [ كما في صورة 26 ] ،
لقوله صلى اله عليه وسلم : (( كنت نهيتكم عن زيارة القبور ، فزوروها ، فانها تذكركم
الآخرة ))37 . أما النساء فيحرم عليهن زيارة القبور ، لأنه صلى الله عليه وسلم ((
لعن زائرات القبور ))38 لأنهن قليلات التحمل ، فقد يفعلن المحرمات ، من لطم
الخدود والنياحة وغيرها ، وقد يكن سبباً للفتنة في موضعٍ يُذكر بالآخرة .
*
يقول زائر المقبرة : (( السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، و إنّا إن شاء الله بكم
لاحقون )) لأمره صلى الله عليه وسلم بذلك39 . وليحذر المسلم من تعظيم القبور ، أو التبرك
والتمسح بها ؛ لأن ذلك من وسائل الشرك .
*
التعزية :
*
تسن تعزية أهل الميت بقول : (( إن لله ما أخذ ، وله ما أعطى ، وكل شيء عنده بأجل
مسمى ، فاصبر واحتسب )) لثبوته عن النبي صلى اله عليه وسلم 40 وإن قال :
( عظم الله أجرك ) أو ( أحسن اله عزاك ) فلا حرج .
*
يجوز البكاء على الميت بلا تكلف ، لأنه صلى الله عليه وسلم بكى لما مات ابنه
إبراهيم41 ولكن بلا نياحة أو ندب .
*
يجوز للمصاب بالميت أن يحد على الميت : أي يترك تجارته أو الخروج للنزهة أو نحو ذلك
حزناً على الميت ، ويكون ذلك لثلاثة أيام فقط . إلا الزوجة على زوجها ، فيجب عليها
أن تحد على زوجها مدة العدة وهي 4 أشهر و 10 أيام إن لم تكن حاملاً ، أما الحامل
فتحد على زوجها إلى أن تلد .
*
يحرم الندب والنياحة على الميت ، والندب هو تعداد محاسن الميت بقول : ( وامطعماه
واكاسياه و ........... الخ ) والنياحة هي أن يبكي ويندب برنة تشبه نياحة الحَمَام
، لأن هذا دليل اعتراضه على القَدَر .
*
يحرم كذلك : شق الثوب ولطم الخد ونتف الشعر ونحوه ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ((
ليس منا من لطم الخدود ، وشق الجيوب ، ودعا بدعوى الجاهلية ))42 .
|
|
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله
وصحبه أجمعين .
الهوامش :
1- رواه الترمذي وصححه الألباني في الإرواء ( 682 ).
2- رواه مسلم .
3- متفق عليه .
4- متفق عليه .
5- رواه أهل السنن ، وصححه الألباني في أحكام الجنائز ( ص14 ) .
6- حديث صحيح رواه أحمد ، ينظر تخريجه في رسالة ( الغسل والكفن )
للشيخ مصطفى العدوي ( صفحة 46 ) .
7- أخرجه عبدالرزاق في المصنف ( رقم 6117 ) .
8- سورة
التوبة ( 84 ) .
9- متفق عليه .
10- متفق عليه .
11- رواه البخاري .
12- متفق عليه .
13- رواه مسلم .
14- رواه الحاكم وصححه
الألباني في أحكام الجنائز ( ص51 ) .
15- متفق عليه .
16- رواه أبو داود
وصححه الألباني في أحكام الجنائز ( ص109 ).
17- رواه مسلم .
18- رواه أبو داود
وصححه الألباني في أحكام الجنائز ( ص 80 ).
19- رواه الحاكم وحسَّن
إسناده الألباني في أحكام الجنائز ( ص129 ).
20- انظر : أحكام
الجنائز للألباني ( ص 127 ).
21- أخرجه الدارقطني
وجود إسناده الشيخ ابن باز كما في فتاواه ( 12 / 148 ).
22- متفق عليه .
23- رواه مسلم .
24- انظر : أحكام
الجنائز للألباني ( ص73 ) . 25- رواه مسلم .
26 - رواه أبو داود
وصححه الألباني في أحكام الجنائز ( ص 145 ) .
27- رواه أبو داود
وصححه الألباني في أحكام الجنائز ( ص 152 ) .
28- رواه البيهقي وسنه
الألباني في الإرواء ( 690 ).
29- رواه ابن ماجه
وصححه الألباني في أحكام الجنائز ( ص 125 ) .
30- رواه البخاري .
31- رواه أبو داود .
32- روي في ذلك مراسيل
صحيحة انظر الإرواء ( 3 / 206 ) .
33- رواه أبو داود
وصححه الألباني في أحكام الجنائز ( ص 155 ) .
34- رواه مسلم .
35- رواه أبو داود
وصححه الألباني في أحكام الجنائز ( ص 167 ) .
36- رواه أبو داود
وصححه الألباني في أحكام الجنائز ( ص 167 ) .
37- رواه مسلم .
38- حديث حسن رواه أهل
السنن . 39- رواه مسلم . 40- متفق عليه . 41- متفق عليه . 42-
متفق عليه .
|
|
|
|
|
|
من موقع الموت |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
القائمة الرئيسية |
|
|
|
قائمة الدين |
|
|
|
ركن أخر |
|
|
|
|
|
|
|
|