|
|
ان
الذكر من أجل العبادات و أكثرها أجرا قال النبي صلى اله عليه و سلم (ألا أنبئكم
بخير أعمالكم و أزكاها عند مليككم و أرفعها في درجاتكم و خير لكم من أنفاق الذهب و
الورق و خير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم و يضربوا أعناقكم؟ قالوا: بلى,
قال: ذكر الله تعالى) رواه الترمذي.
فالأذكار تطرد الشيطان و تقمعه و تكسره, و تزيل الهموم و الغموم عن القلوب, و تجلب
له الفرح و السرور و السعادة, و ترضي الرحمن, و تنور الوجه و القلب و تجلب الرزق, و
تحط الخطايا و تذهب السيئات, و تزيل الوحشة بين العبد و ربه, و هي غراس الجنة, و
القلب فيه خلة و فاقة لا يسدها شىء البتة الأ ذكر الله عز و جل, و فيه قسوة لا
يذيبها الأ ذكر الله عز و جل, و الأذكار تعدل عتق الرقاب و نفقة الأموال و الحمل
على الخيل في سبيل الله, و هي شفاء القلوب و دواؤها, و ما استجلبت النعم و استدفعت
النقم بمثل ذكر الله عز و جل, فالذكر جلاب للنعم دافع للنقم, و هي تسهل الصعب و
تيسر العسير و تخفف المشاق, فما ذكر الله على صعب ألا هان و لا على عسير الأ تيسر و
لا شدة ألا زالت و لا كربة ألا انفرجت, فهو الفرح بعد الشدة و اليسر بعد العسر و
الفرج بعد الغم و الهم.
و ان
الهموم و الغموم و الأحزان و الضيق الذي يشكو منه الكثير من الناس أنما هي عقوبات
عاجلة و نار دنيوية و جهنم حاضرة لبعدهم عن الله عز و جل و غفلتهم عن ذكره, فأين هي
أموالهم و أين هي عشائرهم و قبائلهم و مناصبهم و فلسفاتهم و ثقافاتهم فلتشرح صدورهم
و تزيل همومهم و غمومهم أن كانوا صادقين.
فيا
باغي الراحة و يا ناشد الطمأنينة, و يا من تبحث عن الأمان و التوفيق و الفرح و
السرور و الغبطة و الحبور عليك بذكر الله فهو الذي يسد الخلة و بغني الفاقة, فصاحب
الذكر غني بلا مال, عزيز بلا عشيرة, مهيب بلا سلطان, تراه دائم البشر تعلو وجهه
النضرة و تكسوه المهابة.
فاياك
و الغفلة عن ذكر الله, فان الغافل عن الله فقير مع كثرة أمواله, ذليل مع سعة ملكه و
سلطانه, حقير مع كثرة عشيرته, دائم الحسرة, ملازم القلق,كثير الأهات و تعلو وجهه
الظلمة و الكأبة و يكسوه الحزن, نعوذ بالله من حاله.
و
الأذكار منها المقيد بوقت معين كأذكار الصباح و المساء, و منها المطلق الذي لا يحد
بوقت كالأستغفار و التسبيح و التهليل.
فينبغي
على كل مسلم أن يحرص عليها و لا يغفل عنها خاصة أذكار الصباح و المساء و النوم,
لمسيس الحاجة اليها فهي حصنه الحصين و درعه الواقي له من كل سوء و مكروه, و اذا ما
ضاقت أوقاته فليقتصر على ما شاء منها, أما تركها بالكلية فلا ينبغي.
|
|