|
|
مقتطفات
ان في الحيوان
عجائب و غرائب تفوق قدرات العقل في مدى ادراك الأعجاز الألهي و ابداعه في العلاقات
و الأنظمة الداخلية أو التصرفات مع الحيوانات من نفس الفصيلة أو مع الفصائل الأخرى,
و تتجلى العظمة في تعقيد هذه العلاقات بجعل بعضها مفيدة بين الفصائل و بعضها
استغلال للفصائل الأخرى في مجالات و لأسباب مختلفة. و مثال على ذلك, تجد ن القدرة
الألهية جعلت بعض الطيور عندما تضع بيضها فانها تضع بيضة واحدة في عش طير أخر أصغر
منه بكثير في الحجم و لكن تضعها بين بيض الطائر الأخر, و يقوم هذا الطير الصغير
برعاية البيضة كأنها واحدة من بيضه و لكن دون أي تمييز من طرفه, و بعد فترة من
الرقود على البيض تقوم العناية الألهية بجعل فقس وقت البيضة الغريبة قبل الأخرين, و
عند حدوث ذلك يبدا المولود الجديد فورا بالبدء في التخلص من البيض الأخر في العش
باسقاطه منه واحدة تلو الأخرى و لكن تشاء الحكمة الألهية بأن تبقي كم بيضة و تبدأ
الفقس بعد فترة سريعة و قريبة من فقس الطير الكبير. و عند رجوع الأم فانها لا تزال
لا تفرق بين الصغار الذين في العش و تبدأ باطعام الجميع, و لدرجة أنها لا تلاحظ أن
الطير الكبير يأكل أكثر اضافة الى حجمه الذي ينمو بسرعة و أكبر من الأخرين. و تيقى
على هذه الحالة الى أن تصل لحظة انطلاق الطائر بعد بلوغه مرحلة استطاعة الطيران
فيطير من فوره تاركا العش الذي تبناه دون معرفة أصحابه طوال فترة احتضانه. فسبحان
الخالق.
|
|