علامة في صناعة الساعات
كارتييه... ريادة وعراقة باريسيتان
في أحد شوارع العاصمة الفرنسية باريس "مدينةالنور" عام 1847 ولدت
أسطورة في عالم الرف الفنية صارت في الآتي من الأام عنوانا للفخامة والترف والذوق
الرفيع.فبعيدا عن الورش الفردية والعائلية الصغيرة التي أخذت تنتشر في مدينة جنيف
وقرى وادي ال"فاليه دو جو" (أقصى جنوب غرب سويسرا" مفتتحة عصر صناعة الساعات
السويسرية,بدأ لوي فرانسوا كارتيية حياته العملية صائغا وجرهرجيا. ومن مجال
المجوهرات الراقية صارت الدار التي تحمل اسمه موئلا لأحدى أقدم وأشهر الماركات
العالمية المتصلة بكل منتجات الترف من مجوهرات وساعات وجلديات وأكسسوارات متنوعة.
كما كانت كارتييه احد الأساسات التي شيدت عليها مجموعة ريشمون المالية, مالكة أكبر
عدد من ماركات الساعات الفاخرة في العالم.
بحلول عام 1851, أي بعد أربع سنوات فقط من الأنطلاق صار كارتيية
الشاب أحد موردي القصر الأمبراطوري في عهد الأمبراطور نابوليون الثالث. وعام 1859
باع كارتيية طقم شاي فضي فاخر للأمبراطوره أوجيني, وأستأجر مقرا لمتجرة ومشغلة في
جادة "بوليفار الأيطاليين" الراقية جدا يومذاك في قلب باريس.
خلال هذه الحقبة اشتهرت مجوهرات كاتريية ومنتجاته الفضية والذهبية
ومجوهراته بالأناقة والرشاقة والذوق الناعم وسط المجوهرات التقليدية, المبهرجة
والثقيلة, عند الصاغة الآخرين.
ساعات... من كارتييه إلا أن النقلة المهمة في عالم صناعة الساعات
بالرغم من المحاولات المتواضعة للمؤسس لوي فرانسوا حدثت عام 1874 في عهد فريد
كارتييه, ابنه وخلفه في ملكية الدار وإدارتها فبهمة الفريد توسعت كثيرا أعمال الدار
وترسخت مكانة دار كارتيية بين صانعي الساعات تماما في عهد الجيل الثالث, أي لوي ابن
الفريد, الذي دخل العمل في مؤسسة جده وأبيه عام 1899, والذي كان شغوفا بالساعات
الميكانيكية الجيبية, وكان يطمح في الواقع إلى تأسيس مؤسسة متخصصة بصنع الساعات.
عام 1904التقى لوي (الحفيد) بالطيار البرازيلي البرتو سانتوش دومونت
الذي شكا أمامه من تدني الموثوقية في ساعات الجيب إبان الطيران, فقررت كارتيية
تلبية طلبه وبالفعل صنع له ساعة معصم رقيقة بعلبة مربعة الشكل والإطار. الساعة
الثورية الجديدة لم تحظ فقط بإعجاب سانوش. دومونت بل زبائن كثير لكارتييه. ومن هذا
التصميم ولد موديل "سانتوش"/ سانتوش.دومونت الذي ما زال يصنع بالشكل نفسه حتى
اليوم.
وعام 1907بموجب عقد موقع مع إدمون جيجير (الذي أعطى اسمه لدار جيجير
لوكولتر الشهيرة) حصلت دار كارتييه على منظومات حركة خاصة بها من جيجير. كما فتحت
الدار فروعها لها في لندن ونيويورك وبطرسبرج (في روسيا) واضحت إحدى انجح صانعي
الساعات في العالم, وتعززت مكانتها بعد إطلاقها عام 1912 تشكيتلي "بينوار" (أي
المغطس) و"تورتو" (أي السلحفاة).وتليها تشكيلة "تانك" (أي الدبابة) عام 1917 خلال
عقد العشرينات من القرن الماضي توثقت عرى العلاقة بين كارتييه وجيجير, وإستفادت دار
جيجير لوكولتر من عقدها لتصنيع منظومات الحركة لساعات كارتييه, وصارت إحدى أهم
المؤسسات الصانعة. وعام 1932 صنعت كارتييه ساعة مقاومة لضغط الماء لباشا مراكش
تبوأت مكانة خاصة بين ساعاتها التاريخية وأسست لاحقا لإطلاق أسم "باشا" على جيل
جديد من ساعات كارتييه للرجال والنساء ولكن هذه المرة بعلبة ذات إطار دائري أنيق.
عام 1942 توفي لوي كارتييه وعجز من خلفه في تولي المسؤوليات في
قيادة سفينة الدار يجب فتعرضت لهزات كادت تقضي عليها. إلا أنها وجدت في تاجر
العاديات السابق الان بيران المنقذ الملهم فلقد تمكن بيران, الذي اختارته عام 1972
مجموعة من المستثمرين اشترت الدار, من إنقاذ الدار وقيادتها إلى بر الأمان وكان
بيران وراء إطلاق تشكيلة "موست" ثم مشتقات من "سانتوش" وتانك " (منها ال"تانك
فرانسيز" وال"أميركان" وال"تانك شينواز") ثم "باشا" و"بانتير".
تشكيلات كارتييه الحالية :
تنتج كارتييه حاليا ما لا يقل عن ست تشكيلات من الساعات في كل منها
العديد من الموديلات الفرعية أو المشتقة مع خيارات المعدن والترصيع والزوائد
بأساور (أربطة) معدنية أو جلدية وتتراوح أسعارها من 1750دولارا إلى عشرات الألوف
من الدولارات. وفي ما يلي هذه التشكيلات:
"سانتوش"(بما فيها "سانتوش – دومونت" و"سانتوش 100") "تانك" (بما
فيها " الفرانسيز" والأمريكان" و"الشينواز" و "السولو")
|