|
شوبار نجاح فلسفة الشركات السويسرية العائلية
عندما أسس أوليس لوي شوبار مشغله لصنع ساعات الجيب والمواقيت, فإنه
على الأرجح لم يتوقع مسبقا أن يصبح اسمه ماركة عالمية شهيرة غير أنه كان واثقا من
أمر آخر هو بكل بساطة الحرص على أنتاج الأفضل.
وحقا حققت شركة شوبارد سمعة عالمية باهرة بين صانعي أفخر الساعات
وآعلاها تقنية عبر العقود إلى أن اشتراها تاجر المجوهرات الخبير كارل شوفيله.وكان
حلم شوفيله جمع شركته الخاصة بالمجوهرات مع شوبار تحت مظلة واحدة, والتقدم تقنيا
وفنيا. وبالطبع تسويقيا – إلى الأمام في مضماري المجوهرات وصناعة الساعات.
عام 1975شيد شوفيله مرافق انتاج في ميران (الملاصقة لمدينة جنيف)
وفي العام التالي أطلق شوفيله التشكيلة الشهيرة "الألماسات السعيدة" ثم خلال عقد
الثمانينات من القرن الماضي أطلق مجموعة غستاد من الساعات. ثم عام 1988 أسهمت شوبار
كشركة في رعاية سباق ال ميلي ميليا (الألف ميل) للسيارات في أيطاليا ومع هذه
الرعاية أنتجت ساعتها الرياضية البديعة التي تحمل أسم هذا السباق الشهير على الطرق,
بنسخ تذكارية سنوية. في مطلع التسعينات قرر كارل شوفيله وزوجته كارين التنخي عن
الإشراف عن الشركة. وسلما مقاليدها إلى ولديهما كارل فريدريش وكارولين, وبالفعل
تولت كارولين (زوجة فواز غريوزي) قسم المجوهرات, وانتهي قسم الساعات تحت أشراف
شقيقها كارفريدريش.
وفي ظل القيادة العائلية الشابة تحولت شوبار عام 1996 إلى
"مانوفاكتور" أي شركة صانعة تتولى تصنيع كل أجزاء الساعة, وليس بعضها وتجميع البعض
الآخر منتجات صانعين أخرين, وذلك بعدما أسست لها مصنعا متكاملا في قرية فلوريية
العريقة بتراث صناعة الساعات في وادي ال"فاليه دو جو" حيث مهد هذه الصناعة القديم
بجبال الجورا. وفي العام نفسه انتجت شوبار حركة "إل يوسي" (حاملة الأحرف الأولى من
اسم مؤسس الشركة أوليس لوي شوبار) وتلتها حركات (أو منظومات حركة)أخرى مقتبسة منها.
وعام 1999 كشفت الشركة الستار عن مجموعة "إل يوسي سبور 2000"
الرياضية. ثم أطلقت عام 2000 ساعة ال "إل يوسي كواترو" بمعيار (كاليبر) جديد وأربعة
أسطونات تؤمن احتياطي طاقة لمدة تسعة أيام. وفي العام 2001 ظهرت ال"إل يوسي تونو".
ودعما لجهود مؤسسة المغني العالمي التون جون لمكافحة مرض الأيذز والعناية بضحاياه
أطلقت شوبار مجموعة محدودة النسخ تحمل أسم التون جون يذهب قسم من ربع مبيعها الى
تغذية صندوق المؤسسة.
غير أن الكلام عن مبتكرات شوبار لا يكتمل حتما من دون الإشارة إلى
الجيل الجديد من روائعها مثل ال "إل يو سي تويست" والساعات المعقدة البديعة. وكذلك
روائعها النسائية المرصعة بالمجوهرات النفيسة وخاصة الألماس, ولا سيما تلك الطرازات
ذات الألماسات السابحة فوق ميناء الساعة. لقد كانت وتيرة نمو شوبار السريع نجاحها
الباهر أسرع من وتيرة نمو السوق ككل والمثير للإعجاب أن هذه الماركة العريقة نجحت
في ذلك بالرغم من محافظتها على أستقلالها وملكيتها العائلية.
|