هاري
وينستون يدخل المستقبل مع ابتكار ((أوبوس
5))
قلما يتبادر إلى الذهن أن في الولايات المتحدة, حيث القلب النابض
للصناعات الثقيلة والمتقدمة, تقاليد في حقل صناعة الساعات. فلقد بلغت شهرة سويسرا
في هذا الحقل حدا دفع تقاليد صناعة الساعات في عدد من الدول الصناعية العريقة
كالولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا وفرنسا إلى زاوية مظلمة, مع انها قدمت لهذه
الصناعة منجزات مهمة عبر القرون. ووحدها اليابان استطاعت تحدي السويسريين بنجاح وإن
كان هذا التحدي أخذ منحى آخر عنوانه "الثورية التقنية بالسعر المغري".
مع هذا, ظلت الساعات السويسرية هي الرمز والقدوة وهكذا عندما قررت
الشركات الأميركية المتخصصة بالمجوهرات والكماليات الثمينة اقتحام حلبة صناعة
الساعات, كان خيارها للتعاون واضحا... سويسرا. وحقا بين الأسماء الأميركية العريقة
التي استفادت من التقنية السويسرية في صناعة الساعات هاري وينستون, أحد اشهر صانعي
المجوهرات في العالم.
مشروع
((أوبوس
5))
أحدث ما في جعبة هاري وينستون اليوم ساعة "أوبوس 5" الرائعة الثورية
التصميم وعنها يقول ماكسيميليان بوسر, مدير شركة "هاري وينستون رير تايم بيسيس"
المتخصصة حصرا بالساعات الراقية: "لقد ولدت فكرت أوبوس من غاية إحياء الذوق التواق
الى الحرية الإبداعية الابتكارية. إنها مفهوم يهدف إلى مشاريع غير مسبوقة في عالم
صناعة الساعات". والواقع أن "أوبوس
5
كمفهوم, قدمت على امتداد السنوات الخمس الفائتة إسهامات تقنية وجمالية ضخمة لهذه
الصناعة.
فمنذ عام 2000أفرز مشروع "أوبوس" عدة أنماط من الساعات الاستثنائية
هي: "أوبوس 1" التي طورها فرانسوا بول جورن- احد اشهر مصممي الساعات وصانعيها في
العالم اليوم- وهي كرونومتر تردادي, وتوربييون (نظام معقد لإلغاء تأثير الجاذبية)
ثابت القوة مع خازن طاقة لثلاثة أيام, وقد صنع ثلاث تشكيلات من كل من النمطين تضم
كل منها ست ساعات. وال"أوبوس
2
" التي صممها وصنعها انطونيو بريزيوسو وهي ساعة بتوربييون مع تقويم زمني دائم على
ظهرها وال"أوبوس
3"من
ابتكار فياني هالتر وهي ساعة ميكانيكية الحركة مع عرض رقمي. ثم ال"أبوس
4"
من تصميم وتطوير كريستوف كلاريه, وهي عبارة عن توربييون مع مكرر دقائقي يقرع
متزامنا مع جرس كاتدرائية, وعرض كبير لمنازل القمر مع تاريخ اليوم على ظهرها.
والأن نحن امام ال"أوبوس
5"
التي جرى تطويرها بالتعاون مع فيليكس باومغارتنر (29سنة). وهو سليل عائلة راسخة
الجذور في فن صنع الساعات, من مدينة شافهاوزن في أقصى شمال سويسرا وقد عقدت الدهشة
لسان بوسر عندما اكتشف مستوى الابتكار الرائد والإبداع التقني الاستثنائي.
وكان باومغارتنر قد أسس عام 1997"أورفيرك جنيف" مع شقيقة توماس
وصديقه المصمم مارتين فراي الذي كان له إسهام مهم في مشروع ال"أوبوس
5".
الثلاثة اكملوا العمل في أول نموذج عرض في معرض بازل (بازل وورلد) عام 1996, أي
عندما كان فيليكس لا يزال في سن ال,21
ومع هذا الشاب الموهوب مسكونا بالتقنيات المتقدمة ومتمتعا بالقدرة على الاستنباط
والابتكار. ولدى النظر إلى التصميم الخارج من مشغل "أورفيرك جنيف" يتبين بوضوح كيف
يتخيل فيليكس بارومغارتنر ومارتين فراي "ساعات المستقبل", مستوحين الكثير في
تصميمهما من علم الفلك والفيزياء عموما.
ساعة... من عنصر آخر
أبرز ما في الساعة الثورية الجديدة أول عرض من نوعه لما سمي
بال"ساتلايت آور" (الساعة المركبية) وهو عبارة عن ثلاثة مكعبات صغيرة كل منها يحمل
أربعة أرقام رتبت تركيبيا بنسق مركبات الفضاء على محو ر دوران ثلاثي الأبعاد, بحيث
تظهر الوقت بينما تدور على محورين ثم هنالك ال"سيرفيس ايندكيتور" (مؤشر الخدمة) وهو
أيضا سبق عالمي مذهل, وقد وضع على ظهر الساعة, ويشمل شبه دائرة عليها مؤشر تدرجي
زمني من الصفر إلى خمس سنوات يحدد رأس سهم عليه دورانيا الفترة اللازمة لإجراء
الصيانة على الساعة.
بعض أثمن الساعات في العالم
مثل كل السلع, في عالم الساعات ما هو نفيس فاخر وما هو زهيد الثمن
في متناول العموم. وليس السعر وحده ما يميز ساعة عن أخرى, فمن الساعات ما يصنع من
معادن ثمينة ومنها ما يصنع من معادن رخيصة الثمن, كالفولاذ. كذلك تختلف مواصفات
منظومة الحركة في الساعات اختلافا واسعا ولاسيما بين الحركة الميكانيكية وحركة
الكوارتز. وبالتالي, عندما اخترنا أن نعرض بعض أثمن الساعات في العالم وجدنا ثمة
صعوبة في التعريف والتحديد. ومن ثم اعتمدنا أحد أحدث كتيبات الساعات العالمية لعام
2005, وقررنا استثناء الساعات المرصعة بالألماس وغيره من المجوهرات مما يحصر عمليا
الخيار بالساعات الرجال ذات الحركات الميكانيكية المعقدة.
|