تاريخ - ذكر آدم و بنيه الى نوح

 

 
Skip Navigation Links
دين
حديث
أدب
لغة
تاريخ
معلومات
الأبراج
شخصيات
فقه
عقيدة
خالدون
سيرة
رجال
عظيمات
أدعية
وقفات
معارك

قال الشاعر

و العالم سري و ما يدور ببالي

 

ربي أنت أدرى بقـلبي و حـالي

و خوفي من جلالك يا ذا الجلال

 

و ترى جهادي في نفسي و مالي

ركن أخر

الحمد لله الملك المحمود ، المالك الودود مصور كل مولود ، مآل كل مطرود ساطع المهاد وموطد الأوطاد ومرسل الأمطار

لقراءة البقية
 

ألح المرض بأبي طالب، فلم يلبث أن وافته المنية، وكانت وفاته في رجب سنة عشر من النبوة، بعد الخروج من الشعب بستة أشهر‏.‏ وقيل‏:‏

لقراءة البقية

"اهلاً بكم في موقع أهلين .... لا تنس ذكر الله ...... سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم, كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلاتان في الميزان حبيبتان للرحمن ......... اللهم اشرح لي صدري و يسر لي أمري .......... اللهم أعني على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك ........ اللهم صلي على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم و على من تبعهم باحسان الى يوم الدين ............ اللهم أغفر لنا و ارحمنا و عافنا و أعف عنا

 

﴾ ﴿    من لم يمت بالسيف مات بغيره ... تعددت الأسباب و الموت واحد    ﴾ ﴿    اربعة تزيد في ماء الوجه: التقوى و الوفاء و الكرم و المروؤة    ﴾ ﴿    كن حليما اذا بليت بغيظ .. و صبورا اذا أتتك مصيبة .. فالليالي من الزمان حبالى .. مثقلات يلدن كل عجيبة    ﴾ ﴿    إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما تؤتى عزائمه    ﴾ ﴿    صغير يطلب الكبرا .. و شيخ ود لو صغرا .. و خال يشتهي عملا .. و ذو عمل في ضجرا .. و رب المال في نصب .. و في نصب من إفتقرا .. فهل حاروا مع الأقدار .. أم هم حيروا القدرا    ﴾ ﴿    حديث شريف: من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه    ﴾ ﴿    يعيش المرء ما استحيا بخير .. و يبقى العود ما بقي اللحاء .. اذا لم تخشى عاقبة الليالي ... و لم تستح فاصنع ما تشاء    ﴾ ﴿    ولدتك أمك يا ابن أدم باكيا .. و الناس حولك يضحكون سرورا .. فاعمل لنفسك كي تكون اذا بكوا .. في يوم موتك ضاحكا مسرورا    ﴾ ﴿    قال ابن تيمية : اربعة أشياء تمرض الجسم : الكلام الكثير و النوم الكثير و الأكل الكثير و الجماع الكثير    ﴾ ﴿    من حفظ عشر أيات من أول سورة الكهف عصم من المسيح الدجال    ﴾ ﴿    لا تنه عن خلق و تأتي مثله ... عار عليك اذا فعلت عظيم    ﴾ ﴿     التاريخ يعيد نفسه    ﴾ ﴿     ماذا لو حصلنا على كل الكتب التى أحرقت عند دخول المغول بغداد و سقوط الدولة العباسية؟؟؟    ﴾ ﴿     لا الهواء هواء عند من عرفوا .. و لا المكان مكان عند من نظروا .. و إنما الله جل الله نظمها .. للمصطفى رحلة في طيها عبر .. راقبوا الله و لا تهنوا .. و حكموا دينكم في الأمر و إعتبروا .. فدينكم أفضل الأديان قاطبة .. لو صنتموه لزال الذل و الخطر    ﴾ ﴿     محمد سيد الكونين و الثقلين .. و الفريقين من عرب و من عجم .. هو الحبيب الذي ترجى شفاعته .. لكل هول من الأهوال مقتحم .. دعا الى الله فالمستمسكون به .. مستمسكون بحبل غير منفصم    ﴾ ﴿     وطني لو شغلت بالخلد عنه ... نازعتني اليه في الخلد نفسي    ﴾ ﴿     و لست أبالي حين أقتل مسلما .. على أي جنب كان في الله مصرعي .. و ذلك في ذات الأله و ان يشأ .. يبارك على أوصال شلو منزع    ﴾ ﴿      "اهلاً بكم في موقع أهلين    ﴾ ﴿    لا تنس ذكر الله    ﴾ ﴿     سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم, كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلاتان في الميزان حبيبتان للرحمن    ﴾ ﴿     اللهم اشرح لي صدري و يسر لي أمري    ﴾ ﴿     اللهم أعني على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك    ﴾ ﴿     اللهم صلي على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم و على من تبعهم باحسان الى يوم الدين    ﴾ ﴿     اللهم أغفر لنا و ارحمنا و عافنا و أعف عنا    ﴾ ﴿     كل أبن أنثى و أن طالت سلامته ... يوما على ألة حدباء محمول    ﴾ ﴿   كل المصائب قد تمر على الفتي ... فتهون غير شماتة الأعداء  ﴾  ﴿ كل القلوب الى الحبيب تميل .. و معي بذلك شاهد و دليل .. أما الدليل إذا ذكرت ُ محمدا .. صارت دموع العارفين تسيل ﴾ ﴿    ليس الجمال بمئزر .. إعلم و إن وريت بردا .. إن الجمال مآثر .. و مناقب أورثن حمدا ﴾ ﴿   صلاح أمرك للأخلاق مرجعه .. فقوم النفس بالأخلاق تستقم  ﴾ ﴿     دقات قلب المرء قائلة له ... إن الحياة دقائق و ثواني  ﴾ ﴿   اذا المرء لا يرعاك الإ تكلفا ... فدعه و لا تكثر عليه التأسفا  ﴾ ﴿   لا إله إلا الله محمد رسول الله ... لا إله إلا الله محمد رسول الله ... لا إله إلا الله محمد رسول الله   ﴾ ﴿   إن الجواهر في التراب جواهر  ...  و الأ ُسد في قفص الحديد أسود    ﴾ ﴿   السبع سبع و إن كلت مخالبه  ...  و الكلب كلب و إن قُلد بالذهب   ﴾ ﴿    عين النقد تبرز كل عيبا ... و عين الحب لا تجد العيوبا   ﴾ ﴿   قال الامام علي بن أبي طالب ( الناس أعداء ما جهلوا)   ﴾ ﴿   من حديث قدسي: يا ابن أدم لا تسألني رزق غد كما لم أطلبك بعمل غد, يا أبن أدم أنا لك محب فبحقي عليك كن لي محبا   ﴾ ﴿   من صلي في اليوم و الليلية أتنتي عشر ركعة تطوعا بنى الله له بيتا في الجنة   ﴾ ﴿  ©  ®   ‡

 
Hit Counter
 

ذكر آدم و بنيه الى نوح

 

من الكامل لابن الأثير قال‏:‏ قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض فجاء بنو آدم على قدر الأرض منهم الأحمر والأسود والأبيض وبين ذلك ومنهم السهل والحزن وبين ذلك وإنما سمي آدم لأنه خلق من أديم الأرض وخلق الله تعالى جسد آدم وتركه أربعين ليلة وقيل‏:‏ أربعين سنة ملقى بغير روح وقال الله تعالى للملائكة‏:‏ ‏(‏فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين‏)‏ ‏(‏الحجر‏:‏ 29‏)‏ فلما نفخ الروح فسجد له الملائكة كلهم أجمعون‏(‏ إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين‏)‏ ‏(‏البقرة‏:‏ 4‏3)‏ ولم يسجد كبراً وبغياً وحسداً فأوقع الله تعالى على إبليس اللعنة والاياس من رحمته وجعله شيطاناً رجيماً وأخرجه من الجنة بعد أن كان ملكاً على سماء الدنيا والأرض وخازناً من خزان الجنة وأسكن الله تعالى آدم الجنة ثم خلق الله تعالى من ضلع آدم حواء زوجته وسميت حواء لأنها خلقت من شيء حي‏.‏

فقال الله تعالى له‏:‏ ‏(‏يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغداً حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين‏) ‏(‏البقرة‏:‏ 35‏)‏ ثم إن إبليس وبعد قتل هابيل ولد لآدم شيث وكانت ولادة شيث لمضي مائتين وثلاثين سنة من عمر آدم وهو وصي آدم وتفسير شيث‏:‏ هبة الله وإلى شيث تنتهي أنساب بني آدم كلهم‏.‏

ولما صار لشيث من العمر مائتان وخمس سنين ولد له أنوش وكانت ولادة أنوش لمضي أربعمائة وخمس وثلاثين سنة من عمر آدم وتقول الصابية‏:‏ إنه ولد لشيث ابن آخر اسمه صابي بن شيث وإليه تنسب الصابية ولما صار لأنوش من العمر مائة وتسعون سنة ولد له قينان وذلك لمضي ستمائة وخمس وعشرين سنة من عمر آدم ولما صار لقينان مائة وسبعون سنة ولد له مهلائيل وذلك لمضي سبع مائة وخمس وتسعين سنة من عمر آدم ولما مضى من عمر مهلائيل مائة وخمسون وثلاثون سنة توفي آدم وذلك لمضي تسع مائة وثلاثين سنة من عمر آدم وهو جملة عمر آدم‏.‏

قال ابن سعيد ونقله عن ابن الجوزي‏:‏ إن آدم عند موته كان قد بلغ غدة ولده وولد ولده أربعين ألفاً‏.‏

ولما صار لمهلائيل من العمر مائة وخمسون وستون سنة ولد له يرد - بالدال المهملة والذال المعجمة أيضاً - ولما صار ليرد مائة واثنتان وستون سنة ولد له حنوخ بحاء مهملة ونون وواو وخاء معجمة‏.‏

ولمضي عشرين سنة من عمر حنوخ توفي شيث وعمره تسع مائة واثنتا عشرة سنة وكانت وفاة شيث لمضي سنة ألف ومائة واثنتين وأربعين لهبوط آدم‏.‏

واسم شيث عند الصابية عاديمون‏.‏

ولما صار لحنوخ مائة وخمس وستون سنة من العمر ولد له متوشلح - بتاء مثناة من فوقها وقيل بثاء مثلثة وآخره حاء مهملة - ولما مضى من عمر متوشلح ثلاث وخمسون سنة توفي أنوش بن شيث وكان عمر أنوش لما توفي تسعمائة وخمسين سنة‏.‏

ولما صار لمتوشلح من العمر مائة وسبع وستون سنة ولد له لامخ ويقال له لامك ولمك أيضاً‏.‏

ولما مضى إحدى وستون سنة من عمر لامخ توفي قينان بن أنوش وعمره تسع مائة وعشر سنين‏.‏

ولما صار للامخ من العمر مائة وثمان وثمانون سنة ولد له نوح وكانت ولادة نوح بعد أن مضى ألف وستمائة واثنتان وأربعون سنة من هبوط آدم‏.‏

ولما مضى من عمر نوح أربع وثلاثون سنة توفي مهلائيل بن قينان وكان عمر مهلائيل لما توفي ثمانمائة وخمساً وتسعين سنة‏.‏

ولما مضى من عمر نوح مائتان وست وستون سنة توفي يرد بن مهلائيل وكان عمر يرد لما توفي تسعمائة واثنتين وستين سنة‏.‏

وأما حنوخ وهو إدريس فإنه رفع لما صار له من العمر ثلاثمائة وخمس وستون سنة رفعه الله إلى السماء فكان ذلك لمضي ثلاث عشرة سنة من عمر لامخ قبل ولادة نوح بمائة وخمس وسبعين سنة ونبأ الله إدريس المذكور وانكشفت له الأسرار السماوية وله صحف منها‏:‏ لا تروموا أن تحيطوا بالله خيرة فإنه أعظم وأعلى أن تدركه فطن المخلوقين إلا من آثاره‏.‏

وأما متوشلح بن حنوخ فإنه توفي لمضي ستمائة سنة من عمر نوح وذلك عند ابتداء مجيء الطوفان‏.‏

وكان عمر متوشلح لما توفي تسعمائة وتسعاً وستين سنة ولما صار لنوح خمسمائة سنة من العمر ولد له‏:‏ سام وحام ويافث‏.‏

ولما مضى من عمر نوح ستمائة سنة كان الطوفان وذلك لمضي ألفين ومائتين واثنتين وأربعين سنة من هبوط آدم‏.‏

  ذكر نوح وولده

من الكامل لابن الأثير أن الله تعالى أرسل نوحاً إلى قومه وقد اختلف في ديانتهم وأصح ذلك ما نطق به الكتاب العزيز بأنهم كانوا أهل أوثان‏.‏

قال الله تعالى‏:‏ ‏(‏وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن وداً ولا سواعاً ولا يغوث ويعوق ونسراً وقد أضلوا كثيراً‏)‏ ‏(‏نوح‏:‏ 23 - 24‏)‏ وصار نوح يدعوهم إلى طاعة الله تعالى وهم لا يلتفتون‏.‏

وكان قوم نوح يخنقون نوحاً حتى يغشى عليه فإذا أفاق قال‏:‏ اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون‏.‏

وبقي لا يأتي قرن منهم إلا كان أخبث من الذي قبله وكانوا يضربونه حتى يظنوا أنه قد مات فإذا أفاق نوح اغتسل وأقبل إليهم يدعوهم إلى الله تعالى‏.‏

فلما طال ذلك عليه شكاهم إلى الله تعالى فأوحى الله إليه ‏(‏إنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن‏)‏ ‏(‏هود‏:‏ 36‏)‏ فلما يئس نوح منهم دعا عليهم فقال‏:‏ ‏(‏رب لا تذر على الأرض من الكافرين دياراً‏)‏ ‏(‏نوح‏:‏ 26‏)‏ فأوحى الله إلى نوح أن يصنع السفينة فصار قومه يسخرون منه ويقولون‏:‏ يا نوح قد صرت نجاراً بعد النبوة‏.‏

وصنع السفينة من خشب الساج فلما فار التنور - وكان هو الآية بين نوح وبين ربه - حمل نوح من أمره الله بحمله وكان منهم أولاد نوح الثلاثة وهم‏:‏ سام وحام ويافث ونساؤهم وقيل‏:‏ حمل أيضاً ستة أناسي وقيل ثمانين رجلاً أحدهم جرهم كلهم من بني شيث‏.‏

ثم أدخل ما أمره الله تعالى من الدواب وتخلف عن نوح ابنه يام - وكان كافراً - وارتفع الماء وطمى وجعلت الفلك تجري بهم في موج كالجبال وعلا الماء على رؤوس الجبال خمسة عشر ذراعاً فهلك ما على وجه الأرض من حيوان ونبات وكان بين أن أرسل الله الماء وبين أن غاض ستة أشهر وعشر ليال وقيل إن ركوب نوح في السفينة كان لعشر ليال مضت من رجب وكان ذلك أيضاً لعشر ليال خلت من آب وخرج من السفينة يوم عاشوراء من المحرم وكان استقرار السفينة على الجودي من أرض الموصل‏.‏

قال ابن الأثير‏:‏ وأما المجوس فلا يعرفون الطوفان وكان بعضهم يقر بالطوفان ويزعم أنه كان في إقليم بابل وما قرب منه وأن مساكن ولدخيومرث كانت بالمشرق فلم يصل ذلك إليهم وكذلك جميع الأمم المشرقية من الهند والفرس والصين لا يعترفون بالطوفان وبعض الفرس يعترف به ويقول‏:‏ لم يكن عاماً ولم يتعد عقبة حلوان‏.‏

والصحيح أن جميع أهل الأرض هم من ولد نوح لقوله تعالى‏:‏ ‏(‏وجعلنا ذريته هم الباقين‏)‏ ‏(‏الصافات‏:‏ 77‏)‏ فجميع الناس من ولد سام وحام ويافث أولاد نوح فسام أبو العرب وفارس والروم‏.‏

وحام أبو السودان ويافث أبو الترك ويأجوج ومأجوج والفرنج والقبط من ولد نوح ابن حام وولد لحام أيضاً مازيغ وولد لمازيغ كنعان وبنو كنعان كانوا أصحاب الشام حتى غزتهم وقد نقل ابن الأثير أن بني كنعان هم من ولد سام والله أعلم وولد لسام عدة أولاد منهم‏:‏ لاوذ بن سام وولد للاوذ فارس وجرجان وطسم وعمليق الذي هو أبو العماليق ومنهم كانت الجبابرة بالشام والفراعنة بمصر وسكنت بنو طسم اليمامة إلى البحرين‏.‏

ومن ولد سام أيضاً أرم بن سام وولد لأرم عدة أولاد فمنهم غاز بن أرم‏.‏

فمن ولد غاز ثمود وجديس‏.‏

وولد أيضاً لأرم عوض ومن عوض عاد وكان كلام ولد أرم العربية‏.‏

وسكنت بنو عاد الرمل إلى حضرموت وسكنت ثمود الحجر بين الحجاز والشام ولنرجع إلى ذكر من هو على عمود النسب من نوح إلى إبراهيم فنقول‏:‏ وولد لنوح سام وحام ويافث لمضي خمسمائة سنة من عمر نوح وكان الطوفان لستمائة سنة من عمر نوح‏.‏

وولد لسام أرفخشذ بعد أن مضى مائة وسنتان من عمر سام وذلك بعد الطوفان بسنتين‏.‏

ولما صار لأرفخشذ من العمر مائة وخمس وثلاثون سنة‏.‏

ولد له قينان فولادة قينان تكون لمضي مائة وسبع وثلاثين سنة للطوفان‏.‏

ولما صار لقينان مائة وتسع وثلاثون سنة ولد له شالح فتكون ولادة شالح لمضي مائتين وست وسبعين سنة من الطوفان‏.‏

ولما مضت سنة ثلاثمائة وخمسين للطوفان توفي نوح عليه السلام وعمره تسعمائة وخمسون سنة فتكون وفاة نوح لمضي أربع وسبعين سنة من عمر شالح‏.‏

ثم ولد لشالح عابر لما صار لشالح من العمر مائة وثلاثون سنة وذلك لمضي أربع مائة وست سنين للطوفان‏.‏

ثم ولد لعابر فالغ لما صار لعابر مائة وأربع وثلاثون سنة وذلك لمضي خمسمائة وأربعين سنة للطوفان‏.‏

ثم ولد لفالغ رعو ولفالغ مائة وثلاثون سنة وعند مولد رعو تبلبلت الألسن وقسمت الأرض وتفرقت بنو نوح وذلك لمضي ستمائة وسبعين سنة للطوفان‏.‏

ولما صار لرعو مائة واثنتان وثلاثون سنة ولد له ساروع - واسمه في التوراة سرور - وذلك بعد أن مضى ثمانمائة وسنتان للطوفان‏.‏

ولما صار لساروع مائة وثلاثون سنة ولد له ناحور وذلك لمضي سنة ثلاثين وتسعمائة للطوفان ولما صار لناحور تسع وسبعون سنة ولد له تارح وذلك لمضي ألف سنة وإحدى عشرة سنة للطوفان‏.‏

ولما صار لتارح سبعون سنة ولد له إبراهيم الخليل عليه السلام وذلك لمضي ألف وإحدى وثمانين سنة للطوفان‏.‏

وأما جملة أعمار المذكورين فعاش سام ستمائة سنة فتكون وفاته بعد وفاة نوح بمائة وخمسين سنة وعاش أرفخشذ أربعمائة وخمساً وستين سنة وعاش قينان أربع مائة وثلاثين سنة وعاش شالح أربعمائة وستين سنة وعابر أربعمائة وأربعاً وستين سنة وفالغ ثلاثمائة وتسعاً وثلاثين سنة ورعو ثلاثمائة وتسعاً وثلاثين سنة وساروع ثلاثمائة وثلاثين سنة وناحور مائتين وثمان سنين وتارح مائتين وخمس سنين‏.‏

وأما سبب تبلبل الألسن فقد ذكر أبو عيسي أن بني نوح الذين نشؤوا بعد الطوفان اجتمعوا على بناء حصن يتحرزون به خوفاً من مجيء الطوفان مرة ثانية والذي وقع رأيهم عليه أن يبنوا صرحاً شامخاً تبلغ رأسه السماء فجعلوا له اثنين وسبعين برجاً وجعلوا على كل برج كبيراً منهم يستحث على العمل فانتقم الله تعالى منه وبلبل ألسنتهم إلى لغات شتى‏.‏

ولم يوافقهم عابر على ذلك واستمر على طاعة الله تعالى فبقاه الله تعالى على اللغة العبرانية ولم ينقله عنها‏.‏

ولما افترقت بنو نوح صار لولد سام العراق وفارس وما يلي ذلك إلى الهند وصار لوالد حام الجنوب مما يلي مصر على النيل وكذلك مغرباً إلى منتهى المغرب الأقصى وصار لولد يافث مما يلي بحر الخزر وكذلك مشرقاً إلى جهة الصين وكانت شعوب أولاد نوح الثلاثة عند تبلل الألسن اثنين وسبعين شعباً‏.‏

وهما نبيان أرسلا بعد نوح وقبل إبراهيم الخليل عليه السلام أما هود فقد قيل أنه عابر بن شالح المذكور‏.‏

وأرسل الله هوداً إلى عاد - وكانوا أهل أصنام ثلاثة - وكان عاد وثمود جبارين طوال القامات كما أخبر الله في التنزيل عنهم قال الله تعالى ‏(‏واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادكم في الخلق بصطة‏)‏ ‏(‏الأعراف‏:‏ 69‏)‏ ودعا هود قوم عاد فلم يؤمن منهم إلا القليل فأهلك الله الذين لم يؤمنوا بريح سبع ليال وثمانية أيام حسوماً - والحسوم الدائم - فلم تدع من عاد أحداً إلا هلك غير هود والمؤمنين معه فإنهم اعتزلوا في حظيرة وبقي هود كذلك حتى مات وقبره بحضرموت وقيل بالحجر من مكة‏.‏

ويروى أنه كان من قوم عاد شخص اسمه لقمان وهو غير لقمان الحكيم الذي كان على عهد داود النبي عليه السلام وكان قد حصل لعاد - قبل أن يهلكهم الله - الجدب فأرسلوا جماعة منهم إلى مكة يستسقون لهم وكان من جملة الجماعة المذكورين لقمان المذكور‏.‏

فلما هلكت عاد كما ذكرنا بقي لقمان بالحرم فقال له الله تعالى‏:‏ اختر ولا سبيل إلى الخلود فقال‏:‏ يا رب أعطني عمر سبعة أنسر فكان يأخذ الفرخ الذكر يخرج من بيضته حتى إذا مات أخذ غيره وكان يعيش كل نسر ثمانين سنة وكان اسم النسر السابع لبداً فلما مات لبد مات وأما صالح فأرسله الله إلى ثمود وهو صالح بن عبيد بن أسف بن ماشج ابن عبيد بن خادر بن ثمود فدعا صالح قوم ثمود إلى التوحيد - وكان مسكن ثمود بالحجر كما تقدم ذكره - فلم يؤمن به إلا قليل مستضعفون ثم إن كفارهم عاهدوا صالحاً على أنه إن أتى بما يقترحونه عليه آمنوا به واقترحوا عليه أن يخرج من صخرة معينة ناقة فسأل صالح الله تعالى في ذلك فخرج من تلك الصخرة ناقة وولدت فصيلاً فلم يؤمنوا وآخر الحال أنهم عقروا الناقة فأهلكهم الله تعالى بعد ثلاثة أيام بصيحة من السماء فيها صوت كالصاعقة فتقطعت قلوبهم فأصبحوا في ديارهم جاثمين وسار صالح إلى فلسطين ثم انتقل إلى الحجاز يعبد الله إلى أن مات وهو ابن ثمان وخمسين سنة‏.‏

 

 

 

 
Skip Navigation Links
دين
حديث
أدب
لغة
تاريخ
سيرة
فقه
عقيدة
معارك
معلومات
الأبراج
رجال
عظيمات
شخصيات
خالدون
وقفات
أدعية
Skip Navigation Links
الرئيسية
للاتصال
البريد
إحصائيات
للبحث
المنتديات
Copyright 2009 Ahlain.com All Rights Reserved
Hosted by
www.stsnethost.com