|
إسحاق نيوتن هو أعظم العلماء أثراً في تاريخ الإنسانية. ولد يوم
الكريسماس سنة 1642. وهي نفس السنة التي توفي فيها الفلكي الإيطالي جاليليو. إسحاق
نيوتن. كالرسول صلى الله عليه وسلم ولد بعد وفاة أبيه.
ولم تظهر عليه ملامح الذكاء وهو طفل. ولكن ظهرت براعته في قدرته
على استخدام يديه. فظنت أمه أنه من الممكن أن يكون ملاحاً بارعاً أو نجاراً نشطاً.
فأخرجته من المدرسة. بعد أن شكا مدرسوه أنه لا يهتم كثيراً بما يقولون. ولكنه لم
يكد يبلغ الثانية من عمره حتى أخذ يقرأ بلهفة كل شئ.. وحتى دخل جامعة كمبريدج. وفي
الجامعة قرأ كل ما وقع تحت يديه من الكتب وفي الحادية والعشرين من عمره أرسى كل أسس
النظريات التي زلزلت العلم الحديث بعد ذلك.
وكان نيوتن يصوغ نظرياته سراً. ولم يعلن عنها إلا أن اكتملت
تماما. وبعد أن جربها وثبت له أنها صحيحة مائة في المائة. وأولى نظرياته هي الخاصة
بالضوء. فهو أول من اهتدى إلى أن الضوء مكون من كل ألوان الطيف! كما أنه درس قوانين
انعكاس الضوء وانكساره.
وصنع أول تلسكوب عاكس في 1668. هو نفس التلسكوب المتطور الذي
يستخدم في المراصد الفلكية اليوم.
وواحد من أعظم اكتشافاته هو حساب التفاضل والتكامل الذي اهتدى
إليه وهو في الحادية والعشرين من عمره. وهو أساس لكل العلوم النظرية الحديثة. وإذا
لم يكن قد ابتدع إلا هذا فقط. فإنه يكفيه فخراً وشرفاً. ويضعه في مكانه من هذه
القائمة...
ولكن أعظم اكتشافاته كلها هو قوانين الحركة والجاذبية العامة..
ولو نظرنا إلى العلوم التي فكر فيها الإنسان في عصر نيوتن. نجد أنه هو أعظم الذين
أضافوا إليها من عبقريته..
ربما كان الساسة والمصلحون أبرز أثراً في حياة الناس بعد نيوتن.
ولكن المهم هو أن حياة الناس قد أصبحت شيئاً آخر بعد ظهور نيوتن.. فهو أعظم العلماء
أثراً في فكر الإنسان وفي حياته.. توفي 1727 وكان أول من دفن في مقابر العظماء في
لندن.
|