|
هو المسئول الأول عن قيام الشيوعية في روسيا. وهو تلميذ كارل
ماركس. ولكن بسبب أثره العميق في بلاد كثيرة في العالم. يعتبر من أخطر الرجال أثراً
في التاريخ. اسمه فلاديمير الليئش أوليانوف.. ولكن أصبحت شهرته لينين..
ولد في مدينة سمريسك والتي تسمي الآن أوليانوفسك تيمناً به سنة
1870. أبوه موظف في الدولة. وأخوه الكسندر أعدم بسبب اشتراكه في مؤامرة لاغتيال
القيصر. وفي الثالثة والعشرين من عمره أصبح لينين ماركسياً متحمساً. واعتقل في
ديسمبر 1895 لنشاطه الثوري، وأمضي في السجن 14 شهراً. ثم نفى بعد ذلك إلى سيبيريا
وفي سنوات سيبيريا تزوج زميلة ثورية ثم أكمل كتاباً له بعنوان " تطور الرأسمالية في
روسيا ". وأنهي فترة السجن سنة 1910 وبعدها سافر إلى أوروبا الغربية. وعندما انقسم
الحزب الاشتراكي الديموقراطي إلى جناحين. انضم هو إلى جناح الأغلبية البولشفيك..
وتوالت الأحداث بعد ذلك. وظهر لينين كشخصية ثورية في غاية
العنف. واستطاع أن يقفز من جانب إلى آخر ليكون قمة السوفيت. وعندما توفي سنة 1924
احتفظوا بجثمانه في متحف يشاهده الناس الآتية بالألوف يومياً في الميدان الأحمر
بموسكو.
فهو الرجل الذي حول أفكار كارل ماركس إلى واقع بمنتهي القوة
والعنف والقسوة. ومن رأيه أنه لا يمكن حل مشكلة من المشاكل إلا بالعنف.
وقد أشار كارل ماركس إلى مثل هذا المعنى. ولكن لينين هو الذي
استطاع أن يجعل العنف والقهر فلسفة في الحكم.
وكان لينين كتله هائلة من الحيوية والإنتاج. فقد أصدر 55
كتاباً. ولولا لينين ما قالت الشيوعية في روسيا. بل كان لا بد لها أن لها أن تنتظر
عشرات السنين قبل أن تتاح لها فرصة التسلط على روسيا والانتشار بالعنف والإرهاب في
بلاد أخري كثيرة.
وعلى الرغم من أن لينين كان داعية ضد القهر والظلم وتحكم فئة.
فإن التاريخ الشيوعي لم يعرف رجلا استطاع أن ينفرد بالقهر والإرهاب والتخويف وإبادة
الملايين كما فعل لينين في الاتحاد السوفيتي. دون أن تهز له شعرة فقد وضع أمام
عينية سيطرة الحزب على الشعب بمنتهى القسوة.
وشعاره: " لا يلتوي الحديد بغير النار " والإنسان أشد صلابة من الحديد. فهو في حاجة
إلى نار بغير دخان: الضغط والقهر والعنف في كل صوره. ولولا كارل ماركس ما كان
لينين، وليس العكس. فمن الممكن أن يظهر أي شخص آخر يطبق
الماركسية في روسيا.
ولكن شخصية لينين الفذة هي التي عجلت بذلك. وطبقته في
أسرع وقت.
والشيوعيون يقدسون لينين كأنه إله، رغم أنهم لا يعرفون المقدسات
ولا يؤمنون بالله!
|