|
هو ألكسندر جراهام بل مخترع التليفون. ولد في أدنبرة باسكتلندا في
سنة 1847. وعلى الرغم من أنه لم ينتظم في المدرسة إلا يضع سنوات. فقد علم نفسه
بنفسه. وكانت له ثقافة واسعة. وكانت اهتماماته في مرحلة مبكرة جداً من عمره بتسجيل
الصوت. وهذا طبيعي لأن والده كان متخصصاً في دراسة الصوتيات وتصحيح النطق وتعليم
الصم والبكم.
وسافر بل إلى بوسطون ولاية ماساشوستس بأمريكا سنة 1871، وهنالك
وضع قدميه على الطريق إلى اختراع التليفون. وتقدم بتسجيل هذا الاختراع في سنة 1876
وأعطيت له الموافقة بعد ذلك بأسابيع. ومن الغريب حقاً، أن تجد رجلا آخر اسمه اليشع
جراى قد سجل نفس الاختراع في نفس اليوم، ولكن بعد ذلك بساعة!.
وبعد أن حصل بل على براءة الاختراع عرض الاختراع في معرض دولي
بفيلادلفيا. وقد أثار هذا الاختراع اهتماماً هائلا، واستحق لذلك جائزة كبري. وكون
بل ومساعدوه شركة لإنتاج التليفون. وبعد ذلك أقبل الناس على هذا الاختراع الذي نجح
تماماً. وأصبح حديث الناس وفي خدمتهم أيضاً.
ولم يدر جراهام بل وزوجته اللذان يملكان 15% من أسهم هذه الشركة
أن أرباحهما سوف تكون طائلة. وبمنتهى الجهل باعا نصيبهما من هذه الشركة مقابل 250
دولار للسهم الواحد. وارتفعت الأسهم مرة أخرى فباع الرجل وزوجته ما تبقى لديهما من
أسهم.. ولو انتظروا سنة واحدة لباعا نصيبهما بمليون دولار.وعلى الرغم من أن
التليفون قد جعله رجلا غنياً جداً. فإنه لم يتوقف عن البحث والدراسة. ونجح في
اختراع أجهزة أخرى مفيدة، وإن كانت أقل أهمية من التليفون. وكانت اهتماماته كثيرة
جداً. ولكن شيئاً واحداً شغله معظم الوقت هو كيف يساعد الأصم على أن يسمع. فقد كانت
زوجته صماء، وقد حاول طول عمره أن يساعدها على أن تسمع.
وقد أنجبت له ولدين ماتا طفلين، وأنجبت له ابنتين. وفي سنة 1882 اكتسب بل الجنسية
الأمريكية. وتوفى سنة 1922. وأهمية بل ترجع إلى التليفون وأثره في حياة الناس. وهذا
التليفون كانت له قوته الخطيرة على حياة الإنسان منذ ذلك الوقت. وقد وضعت بل بعد
ماركوني. لأن الراديو الذي اخترعه ماركوني كان أخطر وأعظم وأبعد مدى وأعمق أثرا.
لذلك جاء ترتيب ألكسندر جراهام بل تالياً على ماركوني في سجل الخالدين.
|