|
أطلقوا علية أسم " جورج واشنطون أمريكا اللاتينية " ولذلك بسبب
الدور الذي قام به في تحرير كثير من دول أمريكا اللاتينية. كولومبيا وفنزويلا
وأكوادور وبيرو وبوليفيا حررها جمعياً من الاحتلال الأسباني، ولم يحدث إلا نادراً
في تاريخ، أن استطاع إنسان أن يقوم بمثل هذا في تحرير قارة بأكملها.
ولد سيمون بوليفار في كراكاس بفنزويلا سنة 1783 من عائلة
ارستقراطية أسبانية الأصيل. وقد تأثر في سياسته بأفكار حركة التنوير في فرنسا، ومن
بين الكتب التي قرأها مؤلفات الفيلسوف الإنجليزي جون لوك. والفلاسفة الفرنسيين روسو
وفولتير ومونتسكيو.
وفي شبابه زار أوروبا وفي روما سنة 1805 وقف على تلال أفتينا
وأقسم أن يحرر بلاده من الاستعمار الأسباني.
وفي سنة 1808 غزا نابليون أسبانيا وعين أخاه ملكاً عليها.
وعندما أطاح نابليون بالحكومة الأسبانية كان ذلك تصريحاً وتشجيعاً على أن يفعل غيره
نفس الشئ مع الأسبان في أي مكان.
وبدأت الثورة ضد أسبانيا في فنزويلا سنة 1810. وأعلنت استقلالها
رسمياً سنة 1811. وفي نفس السنة أصبح بوليفار ضابطاً في جيش الثورة، وفي السنة
التالية استعادت أسبانيا سيطرتها على فنزويلا وألقت في السجن بزعيم الثورة
فرانشيسكو ميراندا وهرب بوليفار.
وشهدت السنوات التالية سلسة من الحروب تحققت فيها انتصارات
ساحقة، ووقعت هزائم مروعة. وجاءت نقطة التجول في سنة 1819 عندما قاد بوليفار جيشه
الصغير عبر الأنهار والأحراش والمستنقعات وممرات جبال الأنديز وهاجم القوات
الأسبانية في كولومبيا وانتصر على الأسبان في معركة بايوكا الشهيرة يوم 7 أغسطس سنة
1819، وهي نقطة تحول حقيقية في الثورة على الأسبان.
وتحررت فنزويلا سنة 1821 وتحررت إكوادور سنة 1822. ونجح الثائر
الأرجنتيني خوسيه دي سان مارتن في أن يحرر الأرجنتين وشيلي من حكم الأسبان، وتعهد
بأن يحرر بيرو أيضاً. والتقى الزعيمان دي مارتن وبوليفار في جايا لكيل بأكوادور في
صيف سنة 1822 ولم يتفق الاثنان على أسلوب منسق للتعاون بينهما، وآثر دي مارتن أن
ينسحب من القتال نهائياً. مكتفياً بما حققه من انتصارات عظيمة.
وفي سنة 1824 أكملت جيوش بوليفار تحرير بيرو وحوصرت قوات
أسبانيا في بيرو العليا ( بوليفيا الآن ) في سنة 1825.
|