|
هو يوسف ليستر الجراح البريطاني الذي
اخترع التعقيم في عمليات الجراحة. وقد ولد
في ابتون بإنجلترا سنة 1827. وفي سنة 1852 حصل على درجة طبية من جامعة لندن.. وكان
طالباً متفوقاً. وفي سنة 1861 أصبح جراحاً في مستشفى جلاسجو الملكي، وفي هذا الوقت
اهتدى ليستر إلى استخدام التعقيم والتطهير أثناء العمليات الجراحية.
وقد فزع ليستر من عدد الذين يموتون بعد العمليات الجراحية. وقد
كانت العدوى والتقيح من أسباب الوفاة. وحاول ليستر أن يجعل العنبر الذي يجري فيه
عملياته الجراحية نظيفاً إلى أقصى درجة. ولكن لم يفلح في إنقاص عدد الذين يموتون
بعد العمليات الجراحية. وقد تصور بعض الأطباء أن تصاعد الأبخرة حول المستشفى هو
الذي يؤدي إلى الوفاة. ولكن ليستر لم يقتنع بذلك. وفي سنة 1865 قرأ بحثاً للعالم
الفرنسي لوي باستور. وعرف منه نظرية الجراثيم التي تؤدي إلى الإصابة بالأمراض. وهنا
وجد ليستر المفتاح. لأنه إذا كانت الجراثيم هي التي تؤدي إلى المرض. فإذن لا بد من
قتل هذه الجراثيم حتى لا تدخل الجروح في جسم المريض. فاستخدم حامض الفار موليك
كمادة مطهرة. وكان ليستر يطهر يديه وملابسه وكل الأدوات التي يستخدمها في العمليات
الجراحية. بل إنه كان ينثر حامض الكاربوليك في هواء غرفة العمليات. ونشر ليستر أول
بحث له عن الإجراءات المطهرة قبل العمليات الجراحية. ولم يقتنع الأطباء بوجهة نظره.
وقام بجولة في ألمانيا والولايات المتحدة يلقي محاضرات عن تجاربه في ضرورة تطهير
الأيدي والأدوات والملابس وغرف العمليات. شارحاً محاولاته والنتائج التي توصل
إليها.
وحصل على درجات شرفية بسبب نظرياته في تطهير الجروح. وأصبح
رئيساً للجمعية الملكية خمس سنوات والجراح الخاص للملكة فيكتوريا. وتزوج ولم يكن له
أولاد. وتوفى عن 85 عاماً.
وبفضل ما اهتدى إليه ليستر أنقذت أرواح الملايين من الذين أجريت
لهم عمليات جراحية.. صحيح أن وسائل التطهير والتعقيم قد تطورت جداً وتنوعت. غير أن
الفضل يعود إلى ما كتبه ليستر وما شرحه في أوروبا وأمريكا.
|