|
في يوم من الأيام كان
معاوية بن سفيان يجالس عمرو بن العاص فسأله قائلا: ما بلغ دهاؤك يا عمرو, و هو يقصد
ما هي شدة ذكائك,
فأ جاب عمرو على
الفور و هو متباهيا ( و هو معروف من دهاة العرب): إني يا أمير المؤمنين ما دخلت في
أمر إلا وجدت له مخرجا,
و هو يعني لا توجد أي
مشكلة أو مصيبة أو أمر صعب و جلل إلا و لديه القدرة لأخراج نفسه و تخليصها من أي
مسألة.
و هنا قام عمرو برد
السؤال على معاوية فسأله: و أنت يا أمير المؤمنين ما بلغ دهاؤك؟
فأجاب معاوية قائلا:
إني ما كنت لأدخل في أمر يحوجني إلى مخرجا !
_______________________
يا
عيني, ما هذا الدهاء و البعد في التفكير, لا بد أنه كان لاعب شطرنج لا يجارى, لأنه
يحسب الخطوات و ما يليها من خطوات و ما هو رد خطوات الأخرين ليتمكن من الرد بوضع
أقوى من الخصم. فعلا جواب و رد قوي جدا من معاوية, و أعتقد و أتخيل درجة ذكاؤه و
حنكته, و كيف لا و هو القائل: لو أن بيني و بين الناس شعرة لما إنقطعت, إن هم شدوا
رخيت و ان هم رخوا شديت. مما يعني مسك الأمور من زمامها, لا بل و التحكم في تحريكها
لما تهواه نفسه.
|