في
يوم من الأيام كان سيدنا الحسن بن علي في مجلس ما و سمع رجلا يدعو الله و يقول:
اللهم ارضى عني
فقال
الحسن بن علي للرجل: ارض عن الله يرضي عنك
فقال
الرجل: كيف يا صفي النسب؟
فقال
الحسن: يوم تُسر بالنقمة سرورك بالنعمة
أيوا, وقف هنا لو سمحت. كلام موزون و دقيق و
أبعاده كثيرة و يدور حول محور مهم جدا و هو (الرضا) و كيفية الوصول اليه و معطياته,
لآن الرضا أولا يجب ان يكون بين محبين, فالمحبة مطلوبة و أساسية و المحب الحقيقي
الهائم يرضي من حبيبه ما هو حلو و ما هو مر, و كلما ازدادت المحبة ازداد بالتالي
القبول و الاستمتاع بكل ما يصلك من محبوبك فترقى الى درجة الرضا, و العمق هنا يكمن
في أن تسر بما هو يعد غير سار و ليس مجرد قبولك بالأمر لان ذلك يعد من باب المحبة و
لكن أن تسر و تفرح بالأمر فان ذلك ينقلك الى المرتبة الأعلى و هي الرضا. و فتنة
الجمال في الأمر أن المولى عزوجل بجلاله و قدره يخاطب عباده في حديث قدسي, منه, "يا
ابن آدم أنا لك محب فبحقي عليك كن لي محبا",
و
بالبلدي يعني مو زي كثير ناس هداهم الله و أنار بصيرتهم, يكون قاعد في نعم كثيرة
قد لا يدرك قيمتها لانها لديه و بين يديه و مو حاسس بيها و عينه على اللى عند غيره
و مو عنده و لمن يا عيني تجي مصيبة صغيرة أو كبيرة حسب مقاييس الناس المختلفة
المهم مصيبة ما يقعد يقول ليه يا ربي أنا؟ ما أنا كويس و أسوي كده و كده؟ ما
أستاهل دا ؟ وووووو و ينسي حبيبنا كل شىء بين يديه و ما هو فيه من خير في جميع
الأمور الأخرى من حياته و يقعد يندبلنا ليل نهار كأنه بس عايش في مصايب طول حياته
,,,,
نعم,
ليه يا ربي؟ أستغفر الله العظيم و لا إله إلا الله, مين أنت يا فرعون؟ فرحان بنفسك؟
الدنيا ما فيها الا انت؟ دحين أخينا بني آدم ناسي كل صباح مساء و هو يقوم بصحة و
عافية و نعم كثيرة و هو عارف انه حواليه أمم ما في عندهم زي ما عنده, يبغالنا نعدد
له و الا يعني ما هو شايف و ما يفتكر و يعلى صوته و يزمجر و يتذمر لما يتنكش , يا
أخي بنبتليك و نجربك و نشوف محبتك اللى قاعد تدعيها و نافخ نفسك بيها, و الا هو قول
من غير فعل, اأأأه أخينا يبغي بس كله حلو و على كيفه, ايوه أصله هذه مو دنيا للعمل
و لا هي محطة مؤقتة و قصيرة و صاحبنا قاعد هنا على طول أو ضامن نفسه في الأخرة, عيب
والله مع أي بني آدم فكيف يتجرأ حتى و يفكر بهذا تفكير مع صاحب الجود و الكرم و
قديم الاحسان و دايم المعروف, لا اله الا الله,,,
أفلا
تستحي يا عبد, فكيف تنشد الرضا و انت لا تقدم المحبة كما تجب, أأأأأخ سامحنا الله و
تغمدنا بلطفه,,,,
و الله أعلم
|
إليك عنا فما تـحظى
بنجوانا
|
يا غادرا قد
لـها عنا و قد خانا
|
|
أعرضت عنا و لم تعمل
بطاعتنا
|
و جئت تبغي
الرضا و الوصل قد بانا
|
|
بأي وجه نراك اليوم
تقصدنا
|
و طال ما كنت
في الأيام تنسانا
|
|
يا ناقض العهد ما
في وصلنا طمع |
إلا لمـجتهدٍ بالـِجد قد
دانا
|