|
قال حذيفة بن اليمان : كنا جلوساً عند
عمر
فقال : أيكم يحفظ قول رسول الله صلى الله
عليه وسلم في الفتنة ؟
قلت : أنا ،
قال : إنك لجريء .
قلت : فتنة
الرجل في أهله وماله وولده تكفرها الصلاة و الصيام و الصدقة و الأمر
بالمعروف و النهي عن المنكر.
قال : ليس عنها أسألك ، ولكن الفتنة التي
تموج موج البحر ،
قلت : ليس عليك منها بأس ، إن بينك
وبينها باباً مغلقاً ،
قال : أيُكسر أم يفتح ؟
قلت : بل يكسر ،
قال : إذاً لا يُغلق أبداً .
قلنا لحذيفة : أكان عمر يعلم من الباب ؟
قال : نعم كما
يعلم أن دون غد الليلة ، إني حدثته حديثاً ليس بالأغاليط ، فسأله مسروق : من
الباب ؟ قال : الباب عمر .
و فعلا ينكسر
الباب بقوة و تبدأ الفتن لتعصف بالمسلمين من ذلك التاريخ, و في الوقت الذي كان يحوى
أفضل و أعجب و أتقى بشرا مؤمنين و الرجال الذين بدأوا الدين, و لكن الفتن لم ترحم و
ما زالت تقسو بشدة و الله أعلم الى متى, و لكن كل ذلك البلاء من فعل النفس في داخل
كل فردا منا, فالبلاء فينا و في تطبيقنا و ليس في ديننا.
|