|
جاء رجل الى قاضي
يشتكي خصما له و قد دخل على القاضي و هو بعين واحدة و الاخرى ساقطة و كلها دماء من
أثر عراك واضح, فغضب القاضي بشدة و أمر على الفور احضار الغريم المتسبب في ذلك
ليعاقبه, و عند مثول الخصم الأخر اذا بالقاضي يفاجأ بأن عينيه الأثننتين مخلوعتان و
ساقطتان من مكانهما, فأدرك استعجاله باتخاذ موقف ضد الأخر دون أن يتريث ليرى و يسمع
موقف و قول الخصم.
و هنا تكمن احدى
دعائم و قوة القضاء الاسلامي الذي يوجب على القاضي الاستماع بالكامل بين خصمين قبل
أن يأخذ أي موقف أو رد فعل من الشاكي الأول بغض النظر عن الوضع الذي هو فيه مهما
كان قاسيا و يبدو أنه صاحب مظلمة.
فاللهم أني أعوذ بك أن أجهل أو أن يُجهل علي.
|