|
يحكي أنه لما مات زوج رابعة العدوية إستأذن في الدخول عليها الحسن البصري و أصحابه,
فأذنت لهم في الدخول عليها و أرخت سترا و جلست وراء الستار, فقال لها الحسن و
أصحابه أنه قد مات بعللك و لابد لك منه, فقالت: نعم, و لكن من أعلمكم حتى أزوجه
نفسي؟ فقالوا: الحسن البصري,
فقالت: إن أجبتني في أربع مسائل فأنا لك,
فقال: سلي إن وفقني الله أجبتك,
فقالت: ما تقول لو مت و خرجت من الدنيا أأخرج على الأيمان أم لا؟
فقال: هذا غيب و لا يعلم الغيب إلا الله,
فقالت: ما تقول لو وضعت في القبر و سألني منكر و نكير أأقدر على جوابهما أم لا؟
فقال: هذا غيب و لا يعلم الغيب الا الله,
فقالت: إذا حشر الناس يوم القيامة و تطايرت الكتب أأعطي كتابي بيميني أو بشمالي؟
فقال: هذا غيب و لا يعلم الغيب الا الله,
فقالت: إذا نودي للناس فريق في الجنة و فريق في السعير كنت أنا من أي الفريقين؟
فقال: هذا غيب و لا يعلم الغيب الا الله,
فقالت: من كان له غم هذه الأربعة كيف يشتغل يالتزويج,
ثم قالت: يا حسن أخبرني كم جزء خلق الله العقل ؟
قال: عشرة أجزاء, تسعة للرجال و واحد للنساء,
ثم قالت: يا حسن كم جزء خلق الله الشهوة ؟
قال عشرة أجزاء, تسعة للنساء و واحد للرجال,
فقالت: يا حسن, أنا أقدر على حفظ تسعة أجزاء من الشهوة بجزء من العقل, و أنت لا
تقدر على حفظ جزء واحد من الشهوة بتسعة أجزاء من العقل,
فبكى الحسن و خرج من عندها,,,
يا الله, ما هو هذا الايمان و هذه القلوب و العقول
و النساء و الحكمة و العمق
؟؟؟؟
|