|
هو عبد الله بن عبد الله (أبي بكر الصديق) بن
عثمان رضي الله عنهما، شقيق أسماء رضي الله عنهما، أمهما قتيلة من بني عامر بن لؤي.
صحابي مهاجر، أسلم صغيراً.
وهو الذي كان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر بالطعام وأخبار
قريش، إذ هما في الغار، كل ليلة، ففي البخاري في قصة الهجرة عن عائشة رضي الله
عنها: (وكان عبد الله بن أبي بكر يأتيهما بأخبار قريش وهو غلام شاب فطن، فكان يبيت
عندهما ويخرج من السحر فيصبح مع قريش)، شهد فتح مكة، والطائف مع رسول الله صلى الله
عليه وسلم، كما شهد غزوة حنين، تزوج عاتكة وكان معجباً بها، فشغلته عن أموره، فقال
له أبوه: طلقها، فطلقها ثم ندم فقال بها أبياتاً من الشعر منها:
أعاتك لا أنساك ما ذر شارق --- وما لاح نجم في
السماء محلق
ولم أر مثلي طلق اليوم مثلها --- ولا مثلها في غير
شيء تطلق
فلما سمع أبوه هذه الأبيات؛ رق له قلبه، فأمره
بمراجعتها، ومات وهي عنده.
وفي غزوة الطائف؛ رمي بسهم من قبل أبي محجن
الثقفي، فجرحه فاندمل جرحه، ثم انتقض به، فمات منه في أول خلافة أبيه أبي بكر رضي
الله عنهما، في شوال سنة إحدى عشرة للهجرة، وذلك بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربعين يوماً. وصلى عليه
أبوه، ونزل في قبره إخوته عبد الرحمن وعمر وطلحة.
|