_
ابن عمرو بن نفيل القرشي العدويٌّ .
-
أحد العشرة
المشهود لهم بالجنة ، ومن السابقين الأولين البدريين ، ومن الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه .
-
شهد المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وشهد حصار دمشق وفتحها ،
فولاّه عليها أبو عبيدة بن الجراح ، فهو أول من عمل نيابة دمشق من هذه الأمة .
-
كان والده زيد بن عمرو ممن فرّ إلى الله من عبادة الأصنام ، وساح في أرض الشام
يتطلب الدين القيم ، فرأى النصارى واليهود ، فكره دينهم ، وقال :
اللهم إني على دين إبراهيم ، ولكن لم يظفر بشريعة إبراهيم عليه
السلام كما ينبغي
،
ولا رأى من يوقفه عليها ، رأى النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يعش حتى بعث .
-
عن أسماء بنت أبي بكر قالت : لقد رأيت زيد بن عمرو بن نفيل قائماً
مسنداً
ظهره
إلى الكعبة يقول : يا معشر قريش ! والله ما فيكم أحدٌ على دين إبراهيم غيري .
وكان يحي الموؤودة ، يقول للرجل إذا أراد أن يقتل ابنته : مه ! لا
تقتلها . أنا
أكفيك مؤنتها ، فيأخذها ، فإذا ترعرعت ، قال لأبيها : إن شئت ، دفعتها إليك ، وإن شئت ، كفيتك مؤنتها.
-
عن أسماء أن ورقة كان يقول : اللهم إني لو أعلم أحب الوجوه إليك ، عبدتك
به ، ولكني لا أعلم ، ثم يسجد على راحته .
-
عن زيد بن
حارثة قال : خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مردفي ... في أيام الحر ، حتى إذا كنا بأعلى
الوادي ، لقي زيد بن عمرو ، فحيّى أحدهما الآخر ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم
: ما لي أرى قومك قد شنفوا لك ، أي : أبغضوك ؟ قال : أما والله إن ذلك مني لغير
نائرة كانت مني إليهم ، ولكني أراهم على ضلالة ، فخرجت أبتغي الدين، حتى قدمت على
أحبار أيلة ، فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به ، فدُللت على شيخ بالجزيرة ، فقدمت
عليه ، فأخبرته ، فقال : إن كل من رأيت في ضلالة ، إنك لتسأل عن دين هو دين الله
وملائكته ، وقد خرج في أرضك نبي ، أو هو خارج ، ارجع إليه واتبعه ، فرجعت فلم أحس شيئاً
… ثم تفرقا ، ومات زيد قبل المبعث ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يأتي
أمة وحده .
-
وامرأة سعيد هي ابنة عمه فاطمة أخت عمر بن الخطاب ، وأخته
عاتكة زوجة عمر .
-
أسلم قبل دخول النبي صلى الله عليه وسلم دار الأرقم ، وهاجر
مع زوجته ، وكانا من سادات الصحابة .
-
لم يشهد بدراً
لأنه
قد كان بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وطلحة بن عبيد الله بين يديه يتجسسان أخبار قريش
فلم يرجعا حتى فرغ من بدر فضرب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمهما
وأجرهما ، وشهد أحداً والخندق والحديبية والمشاهد .
-
وردت عدة
أحاديث في أنه من أهل الجنة ، وأنه من الشهداء .
-
عن هشام بن عروة ، عن
أبيه
: أن أروى بنت أويس ادعت أن سعيداً أخذ شيئاً من أرضها ، فخاصمته إلى مروان ، فقال سعيد : أنا كنت
آخذ من أرضها شيئاً بعد الذي سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، سمعته يقول :
" من أخذ شيئاً من الأرض طوقه إلى سبع أرضين " قال مروان : لا أسألك بينة بعد هذا
، فقال سعيد : اللهم إن كانت كاذبة فأعم بصرها ، واقتلها في أرضها . فما ماتت
حتى عميت ، وبينا هي تمشي في أرضها إذ وقعت في حفرة فماتت .
-
قلت - أي الذهبي - : لم يكن سعيداً متأخراً عن رتبة أهل الشورى في السابقة والجلالة ،
وإنما تركه عمر رضي الله عنه لئلا يبقى له فيه شائبة حظ لأنه ختنه وابن عمه ، ولو
ذكره في أهل الشورى لقال الرافضيّ : حابى ابن عمه . فأخرج منها ولده وعصبته ، فكذلك
فليكن العمل لله .
-
مات سعيد بن زيد بالعقيق ، فغسله
سعد بن أبي وقاص ، وكفنه ، وخرج معه .
-
توفي سعيد سنة إحدى وخمسين ، وهو
ابن بضع وسبعين سنة ، وقبر بالمدينة .
المصدر : نزهة الفضلاء 1/25 -28
والبداية والنهاية 7/57
سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيْل العدوي
القرشي ، أبو الأعور ، من خيار الصحابة
ابن عم عمر بن الخطاب وزوج أخته ، ولد بمكة عام ( 22 قبل الهجرة ) وهاجر الى
المدينـة ، شهد المشاهد كلها إلا بدرا لقيامه مع طلحة بتجسس خبر العير ، وهو أحد
العشرة المبشرين بالجنة ، كان من السابقين الى الإسلام هو وزوجته أم جميل ( فاطمة
بنت الخطـاب )000
والده
وأبوه -رضي الله عنه- ( زيـد بن عمرو )
اعتزل الجاهليـة وحالاتها ووحّـد اللـه تعالى بغيـر واسطـة حنيفيـاً ، وقد سأل
سعيـد بن زيـد الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقال :( يا رسـول الله ، إن أبـي زيـد
بن عمرو بن نفيل كان كما رأيت وكما بَلَغَك ، ولو أدركك آمن بـك ، فاستغفر له ؟)000
قال :( نعم )000واستغفر له000وقال :( إنه يجيءَ يوم القيامة أمّةً وحدَهُ )000
المبشرين بالجنة
روي عن سعيد بن زيد أنه قال : قال رسول
الله -صلى الله عليه وسلم- :( عشرة من قريش في الجنة ، أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ،
وعليّ ، وطلحة ، والزبير ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن مالك ( بن أبي وقاص ) ،
وسعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل ، و أبو عبيدة بن الجراح )000رضي الله عنهم
أجمعين000
الدعوة المجابة
كان -رضي الله عنه- مُجاب الدعوة ، وقصته
مشهورة مع أروى بنت أوس ، فقد شكته الى مروان بن الحكم ، وادَّعت عليه أنّه غصب
شيئاً من دارها ، فقال :( اللهم إن كانت كاذبة فاعْمِ بصرها ، واقتلها في دارها
)000فعميت ثم تردّت في بئر دارها ، فكانت منيّتُها000
الولاية
كان سعيد بن زيد موصوفاً بالزهد محترماً
عند الوُلاة ، ولمّا فتح أبو عبيدة بن الجراح دمشق ولاّه إيّاها ، ثم نهض مع مَنْ
معه للجهاد ، فكتب إليه سعيد :( أما بعد ، فإني ما كنت لأُوثرَك وأصحابك بالجهاد
على نفسي وعلى ما يُدْنيني من مرضاة ربّي ، وإذا جاءك كتابي فابعث إلى عملِكَ مَنْ
هو أرغب إليه مني ، فإني قادم عليك وشيكاً إن شاء الله والسلام )000
البيعة
كتب معاوية إلى مروان بالمدينة يبايع
لإبنه يزيد ، فقال رجل من أهل الشام لمروان :( ما يحبسُك ؟)000قال مروان :( حتى
يجيء سعيد بن زيد يبايع ، فإنه سيـد أهل البلد ، إذا بايع بايع الناس )000قال :(
أفلا أذهب فآتيك به ؟)000وجاء الشامـي وسعيد مع أُبيّ في الدار ، قال :( انطلق
فبايع )000قال :( انطلق فسأجيء فأبايع )000فقال :( لتنطلقنَّ أو لأضربنّ عنقك
)000قال :( تضرب عنقي ؟ فوالله إنك لتدعوني إلى قوم وأنا قاتلتهم على الإسلام )000
فرجع إلى مروان فأخبره ، فقال له مروان :( اسكت )000وماتت أم المؤمنين ( أظنّها
زينب ) فأوصت أن يصلي عليها سعيد بن زيد ، فقال الشامي لمروان :( ما يحبسُك أن تصلي
على أم المؤمنيـن ؟)000قال مروان :( أنتظر الذي أردت أن تضرب عنقـه ، فإنها أوصت أن
يُصلي عليها )000فقال الشامي :( أستغفر الله )000
وفاته
توفي بالمدينة سنة ( 51 هـ ) ودخل قبره
سعد بن أبي الوقاص وعبد الله بن عمر -رضي الله عنهم أجمعين-000
|