أول مـن أسـلم من المهـاجرين
قال أبو هلال العسكري :
- اختلف في ذلك فروي أن أول من أسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
عن الشعبي قال : أخبرنا أشياخنا : منهم جرير بإسلام أبي بكر رضي الله عنه في خبر طويل. قال أبو بكر : فلما قدمت مكة استبشروا فظنوا
أنهم فتح عليهم بقدومي فتح ، واجتمعوا إليّ شكوا أبا طالب وقالوا : لو لا تعرضه
دونه لما انتظرنا به. قلت : ومن تبعه على مخالفة دينهم : قالوا : بني أبي طالب ،
وهذا يدل على أن علياً رضي الله عنه إذ ذاك بالغ ولو كان صبياً صغيراً لما اعتد به
تابعاً.
وقالوا : أول من أسلم أبو بكر رضي الله عنه.
عن سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال : أول من أسلم أبو بكر. وقيل لبلال وقد رجع من الحلبة بالشام : من سبق ؟ قال : النبي صلى الله عليه
وسلم. قالوا : فمن صَلَى ؟ قال : أبو بكر. قالوا : إنما سألناك عن الخيل. قال :
إنما أجبتكم عن الخير.
وقيل : أن أبا بكر رضي الله عنه رابع أربعة من المسلمين .
والشاهد : ما روى زكريا بن يحيى الطائي ، عن أبي بكر ، عن حمد بن منبه قال : خرجت حاجاً في السنة التي قتل فيها عثمان بن عفان رضي
الله عنه ، فصادفت طلحة والزبير وعائشة بمكة ، فلما ساروا إلى البصرة سرت معهم ،
فلما وقفت عائشة بالبصرة قالت : إن لي عليكم حرمة الأمومة وحق الموعظة ، لا يتهمني
إلا من عصى ربه ، بي ميز مؤمنكم من منافقكم ، وفي رخص لكم في صعيد الأقواء ،- تعني
التيمم بالصعيد - وأبي رابع أربعة من المسلمين ، وأول من سمي الصديق ...
الأوائل ، لأبي هلال
العسكري ص 98