عمر والأموال العامة

 

   

 
Skip Navigation Links
دين
أدب
لغة
تاريخ
معلومات
الأبراج
شخصيات
حديث
فقه
عقيدة
رجال
خالدون
سيرة
عظيمات
أدعية
وقفات
معارك

قال الشاعر

و الكلب كلب و لو قُلد بالذهب

 

السبع سبع و لو كلت مخالبه

ركن أخر

ظهر في أواخر عهد الموحدين ابن هود الذي سعى لتخليص الأندلس من الموحدين ، ومن النصارى أيضاَ ، وحكم قواعد شرقي الأندلس ، ودخلت في طاعته جيان وقرطبة وماردة وبطليوس ، وانتزع غرناطة من المأمون الموحدي سنة 628 هـ ، وحكم ابن الأحمر قواعد أخرى في الجنوب.

لقراءة البقية
 

صحابي مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن مولاه وحِبّه وابن حِبّه، وأمه أم أيمن بركة مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاضنته

لقراءة البقية

"اهلاً بكم في موقع أهلين .... لا تنس ذكر الله ...... سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم, كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلاتان في الميزان حبيبتان للرحمن ......... اللهم اشرح لي صدري و يسر لي أمري .......... اللهم أعني على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك ........ اللهم صلي على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم و على من تبعهم باحسان الى يوم الدين ............ اللهم أغفر لنا و ارحمنا و عافنا و أعف عنا

﴾ ﴿    من لم يمت بالسيف مات بغيره ... تعددت الأسباب و الموت واحد    ﴾ ﴿    اربعة تزيد في ماء الوجه: التقوى و الوفاء و الكرم و المروؤة    ﴾ ﴿    كن حليما اذا بليت بغيظ .. و صبورا اذا أتتك مصيبة .. فالليالي من الزمان حبالى .. مثقلات يلدن كل عجيبة    ﴾ ﴿    إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما تؤتى عزائمه    ﴾ ﴿    صغير يطلب الكبرا .. و شيخ ود لو صغرا .. و خال يشتهي عملا .. و ذو عمل في ضجرا .. و رب المال في نصب .. و في نصب من إفتقرا .. فهل حاروا مع الأقدار .. أم هم حيروا القدرا    ﴾ ﴿    قال الامام علي رضي الله عنه: من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه    ﴾ ﴿    يعيش المرء ما استحيا بخير .. و يبقى العود ما بقي اللحاء .. اذا لم تخشى عاقبة الليالي ... و لم تستح فاصنع ما تشاء    ﴾ ﴿    ولدتك أمك يا ابن أدم باكيا .. و الناس حولك يضحكون سرورا .. فاعمل لنفسك كي تكون اذا بكوا .. في يوم موتك ضاحكا مسرورا    ﴾ ﴿    قال ابن تيمية : اربعة أشياء تمرض الجسم : الكلام الكثير و النوم الكثير و الأكل الكثير و الجماع الكثير    ﴾ ﴿    من حفظ عشر أيات من أول سورة الكهف عصم من المسيح الدجال    ﴾ ﴿    لا تنه عن خلق و تأتي مثله ... عار عليك اذا فعلت عظيم    ﴾ ﴿     التاريخ يعيد نفسه    ﴾ ﴿     ماذا لو حصلنا على كل الكتب التى أحرقت عند دخول المغول بغداد و سقوط الدولة العباسية؟؟؟    ﴾ ﴿     لا الهواء هواء عند من عرفوا .. و لا المكان مكان عند من نظروا .. و إنما الله جل الله نظمها .. للمصطفى رحلة في طيها عبر .. راقبوا الله و لا تهنوا .. و حكموا دينكم في الأمر و إعتبروا .. فدينكم أفضل الأديان قاطبة .. لو صنتموه لزال الذل و الخطر    ﴾ ﴿     محمد سيد الكونين و الثقلين .. و الفريقين من عرب و من عجم .. هو الحبيب الذي ترجى شفاعته .. لكل هول من الأهوال مقتحم .. دعا الى الله فالمستمسكون به .. مستمسكون بحبل غير منفصم    ﴾ ﴿     وطني لو شغلت بالخلد عنه ... نازعتني اليه في الخلد نفسي    ﴾ ﴿     و لست أبالي حين أقتل مسلما .. على أي جنب كان في الله مصرعي .. و ذلك في ذات الأله و ان يشأ .. يبارك على أوصال شلو منزع    ﴾ ﴿      "اهلاً بكم في موقع أهلين    ﴾ ﴿    لا تنس ذكر الله    ﴾ ﴿     سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم, كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلاتان في الميزان حبيبتان للرحمن    ﴾ ﴿     اللهم اشرح لي صدري و يسر لي أمري    ﴾ ﴿     اللهم أعني على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك    ﴾ ﴿     اللهم صلي على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم و على من تبعهم باحسان الى يوم الدين    ﴾ ﴿     اللهم أغفر لنا و ارحمنا و عافنا و أعف عنا    ﴾ ﴿     كل أبن أنثى و أن طالت سلامته ... يوما على ألة حدباء محمول    ﴾ ﴿   كل المصائب قد تمر على الفتي ... فتهون غير شماتة الأعداء  ﴾  ﴿ كل القلوب الى الحبيب تميل .. و معي بذلك شاهد و دليل .. أما الدليل إذا ذكرت ُ محمدا .. صارت دموع العارفين تسيل ﴾ ﴿    ليس الجمال بمئزر .. إعلم و إن وريت بردا .. إن الجمال مآثر .. و مناقب أورثن حمدا ﴾ ﴿   صلاح أمرك للأخلاق مرجعه .. فقوم النفس بالأخلاق تستقم  ﴾ ﴿     دقات قلب المرء قائلة له ... إن الحياة دقائق و ثواني  ﴾ ﴿   اذا المرء لا يرعاك الإ تكلفا ... فدعه و لا تكثر عليه التأسفا  ﴾ ﴿   لا إله إلا الله محمد رسول الله ... لا إله إلا الله محمد رسول الله ... لا إله إلا الله محمد رسول الله   ﴾ ﴿   إن الجواهر في التراب جواهر  ...  و الأ ُسد في قفص الحديد أسود    ﴾ ﴿   السبع سبع و إن كلت مخالبه  ...  و الكلب كلب و إن قُلد بالذهب   ﴾ ﴿    عين النقد تبرز كل عيبا ... و عين الحب لا تجد العيوبا   ﴾ ﴿   قال الامام علي بن أبي طالب ( الناس أعداء ما جهلوا)   ﴾ ﴿   من حديث قدسي: يا ابن أدم لا تسألني رزق غد كما لم أطلبك بعمل غد, يا أبن أدم أنا لك محب فبحقي عليك كن لي محبا   ﴾ ﴿   من صلي في اليوم و الليلية أتنتي عشر ركعة تطوعا بنى الله له بيتا في الجنة   ﴾ ﴿  ©  ®   ‡

 

Hit Counter

 
 

عمر والأموال العامة

كانت الأموال العامة تتألف من الزكوات, والزكاة تجمع من أغنياء كل بلد ثم تعطى لفقرائهم وما فضل منها حمل الى الامام, فلم يكن يفضل منها الا القليل, فلما كثرت الفتوح على عهد عمر, ومنح الله المسلمين أموال دولة فارس ودولة لروم في الشام ومصر, تدفقت على المسلمين الأموال كالانهار.

وكان الحكم الشرعي في الغنائم ان من قتل قتيلا فله سلبه وان الغنائم تخمس, فتوزع اخماسها الاربعة على المقاتلين, ويحمل الخمس الى الامام.

وكان هذا الخمس, يقسم على خمسة اقسام, فكان لله وللرسول على عهده صلى الله عليه وسلم قسم, ولذوي القربى قسم, ولليتامى قسم, وللمساكين قسم, ولأبناء السبيل ( أي المسافرين المنقطعين ) قسم.

وكان الرسول صلى الله عليه وسلم قد بين ان الانبياء لا يورثون, وان الذي يتركونه صدقة, فعمل ابوبكر بذلك بعد وفاته, فاسقط سهم الرسول صلى الله عليه وسلم وسهم ذوي القربى, وقسم الخمس على ثلاثة.

ولما ولي عمر عرضت له مشكلات.

أولها: ان من المجاهدين من كان يقتل القائد من القواد, عليه من الثياب والحلي ما يجاوز ثمنه عشرات الآلاف فهل يأخذه كله على قاعدة (أن من قتل قتيلا فله سلبه).

ثانيها: ان بعض ذوي القربي طالبوا بمالهم الذي كان لهم, فهل يرده عليهم؟

ثالثها: أن من الغنائم ما له قيمة فنية وتاريخية كتاج كسرى ومنطقته وبساطه, فماذا يصنع بها, هل يقسمها بين المسلمين أم يحتفظ بها؟

رابعا: ان من الغنائم الأراضي عظيمة لا يؤمل ان يفتح بعدها مثلها, فهل يقسمها أم يتركها (أملاكا عامة) ينتفع بهامن يأتي من المسلمين على مدى العصور؟ واذا قرر تركها فماذا يصنع وقد جعل لبني بجيلة ربع ما يفتحون من أرض العراق, فصارات لهم بذلك (حقا مكتسبا).

وخامسها: إنه سيفضل على كل حال مال عظيم, يفيض عن نفقات الدولة, فهل يخزنه, أم يوعه؟

واذا وزعه, فهل يوزعه على الناس بالتساوي, أو يفضل فيه بعضهم على بعض؟

واذا فاضل فيهم فما هي القاعدة في التفضيل؟

وفيما يلي موقف عمر من كل هذه المشكلات:

المشكلة الأولى

وقد ظهرت عند قتل الجالينوس, وكان الجالينوس من أمراء الفرس وأغنيائهم, فقتله شاب من المسلمين اسمه (زهرة) وسلبه, فجاء بسلبه إلى سعد, فقال له سعد: هل أعانك عليه أحد؟ قال: نعم. قال: من؟ قال: الله. وكان سعد قد استكثر سلبه, فكتب فيه إلى عمر, فكتب عمر إلى سعد: اتعمد إلى مثل زهرة وقد صلي بمثل ما صلي به, وقد بقي عليك من حربك ما بقي, تكسر قرنه, وتفسد قلبه, أمض وفضله على أصحابه عند العطاء بخمسمائة. فدفع إليه سلبه فباعه بسبعين ألفا. وقد فضل أصحاب البلاء كلهم عند العطاء بخمسمائة خمسمائة. وهم خمسة وعشرون رجلا, منهم زهرة وعصمة الضبيّ.

المشكلة الثانية

وهي مشكلة الخمس, وقد راجعه فيه علي والعباس وناس معهم, فقال لهم: انشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والارض. أتعلمون ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا نورث ما تركناه صدقة قالوا: نعم ؟.             

ثم أقبل على العباس وعلي رضي الله عنهما. فقال: أنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض أتعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا نورث ما تركناه صدقة ؟ قالا: نعم, فقال عمر: إن الله عز وجل خص رسول الله صلى عليه وسلم بخاصة لم يخصص بها أحدا غيره, قال: ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول) ما أدري هل قرأ الآية التي قبلها أم لا. قال: فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم بينكم أموال بني النضير, فو الله ما استأثر عليكم ولا أخذها دونكم حتى بقي هذا المال, فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ منه نفقة سنة, ثم يجعل مابقي أسوة المال, ثم قال: أنشدكم بالله الذي بأذنه تقوم السماء والارض أتعلمون ذلك؟ قالوا: نعم. ثم نشد عباسا وعليا بمثل ما نشد به القوم, أتعلمان ذلك؟ قالا: نعم, قال فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبوبكر: أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئتما تطلب ميراثك من ابن أخيك, ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها, فقال أبوبكر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما نورث, ما تركنا صدقة, فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا والله يعلم أنه لصادق بار راشد تابع للحق, ثم توفي أبوبكر وأنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم وولي أبي بكر فرأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا, والله يعلم إني لصادق بار راشد تابع للحق فوليتها, ثم جئتني أنت وهذا وأنتما جميع وأمركما واحد فقلتما: إن شئم دفعتها إليكما على أن عليكما عهد ان تعملا فيها بالذي كان يعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأخذتماها بذلك ؟ قالا: نعم, ثم جئتماني لأقضي بينكما, ولا والله لا أقضي بينكما بغير ذلك حتى تقوم الساعة, فإن عجزتما عنها فرداها إلي.

                                                                  

المشكلة الثالثة

ولما قسم سعد الغنائم كان بينها ثياب كسرى وحليه وسيفه ونحو ذلك وفضل بعد القسم بين الناس وإخراج الخمس القطف (البساط) فلم تعتدل قسمته, فقال للمسلمين: إن الله قد ملأ أيديكم فهل لكم في أن تطيب أنفسنا عن أربعة أخماسه فنبعث به إلى عمر, فيضعه حيث يرى ؟ فإنا لا نراه يتفق قسمته, وهو بيننا قليل, وهو يقع من أهل المدينة موقعا, فقالوا: نعم ها الله إذن, فبعث به على ذلك الوجه, وكان القطف ستين ذراعا في ستين ذراعا, بساطا واحد مقدار جريب فيه طرق كالصور, وفصوص كالأنهار, وخلال ذلك كالدير, وفي حافاته كالأرض المزروعة, والأرض المبقلة بالنبات في الربيع, من الحرير, على قضبان الذهب, ونواره بالذهب والفضة, وأشباه ذلك, وكانوا يعدونه للشتاء إذا ذهبت الرياحين, فكانوا إذا أرادوا الشرب شربوا عليه وكأنهم في رياض.

فلما قدموا به الى عمر, جمع الناس, فحمد الله وأثنى عليه, واستشارهم في البساط, وأخبرهم خبره, فمن بين مشير بقبضه, وآخر مفوض إليه, وآخر مرقق, فقام علي رضي الله عنه فقال: لم تجعل علمك جهلا, ويقنيك شكا ؟ إنه ليس لك من الدنيا ألا ما أعطيت فأمضيت, أو ليست فأبليت, أو أكلت فأفنيت. قال: صدقني فقطعه فقسمه بين الناس, فأصاب عليا قطعة منه, فباعها بعشرين الفا وما هي بأجود تلك القطع.

ولما أتي عمر رضي الله عنه بتاج كسرى ومنطقته, دعا سراقة بن مالك الجعشمي: وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد قال له يوم الغار: كيف بك إذا لبست سواري كسرى ؟ فألبسه السوارين, وقال: الله أكبر, أرفع يديك, وقل: الحمد لله الذي سلبهما كسرى بن هرمز وألبسهما أعرابيا من بني مدلج, ورفع عمر بها صوته. ثم قسم ذلك بين المسلمين.

المشكلة الرابعة

أرض العراق

وأما المشكلة الرابعة فقد تجلت لعمر لما فتح سواد العراق, ورأى أن مثل هذا الفتح لا يكون كل يوم, وأما اذا قسمت هذه الأراضي بين المقاتلين, لم يبق شيء لمن بعدهم, ولم يبق المال مورد ثابت, ولم يكن معه نص من كتاب ولا من سنة, ليعتمد عليه, ولم يكن يستبد برأيه فعمد الى المشورة, فدعا كبار الصحابة, فاستشارهم, فرأى عامتهم أن يقسمه, وكان بلال بن رباح من أشدهم في ذلك, وكان رأي عمر أن يتركه ولا يقسمه, فقال: اللهم اكفني بلالا وأصحابه, ومكثوا يبحثون في يومين أوثلاثة. ثم قال عمر: إني قد وجدت حجة:قال الله تعالى في كتابه الكريم (وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عله من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء والله على كل شيء قدير) حتى فرغ من شأن بني النضير. فهذه عامة في القرى كلها ثم قال: (ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربي واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب) ثم قال (للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون) ثم لم يرض حتى خلط بهم غيرهم فقال: (والذين تبوؤا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتو ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون) فهذا فيما بلغنا والله أعلم للأنصار خاصة. ثم لم يرض حتى خلط بهم غيرهم فقال: (والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم) فكانت هذه عامة للمقاتلين وغيرهم. فكيف أقسمها بينهم فيأتي من بعدهم فيجدون الأرض بعلوجها قد اقتسمت وورثت عن الآباء وحيزت ؟ ما هذا برأي. فقال له عبدالرحمن بن عوف: فما الرأي ؟ ما الأرض والعلوج إلا مما أفاء الله عليهم. فقال عمر: ماهو إلا كما تقول, ولست أرى ذلك, والله لا يفتح بعدي بلد فيكون كبير نيل, بل عسى أن يكون كلا على المسلمين. فإذا قسمت أرض العراق بعلوجها, وأرض الشام بعلوجها, فما يسد به الثغور ؟ وما يكون للذرية والأرامل بهذا البلد وبغيرة من أهل الشام والعراق ؟ فأكثروا على عمر وقالوا: أتقف ما أفاء الله علينا بأسيافنا على قوم لم يحضروا ولم يشهدوا, ولأبناء القوم ولأبناء أبنائهم ولم يحضروا ؟ فكان عمر لا يزيد على أن يقول: هذا رأي. قالوا: فاستشر. قال: فستشار المهاجرين الأولين فاختلفوا, فأما عبدالرحمن بن عوف فكان رأيه أن تقسم لهم حقوقهم, ورأى عثمان وعلي وطلحة وابن عمر رأى عمر, وكان هؤلاء المستشارون بمثابة المجالس النيابية في هذه الايام, وكان عمر بمثابة رئيس الدولة الذي يملك حل المجلس, ودعوة غيره, فصرفهم, وأرسل إلى عشرة من الأنصار خمسة من الأوس, وخمسة من الخزرج من كبرائهم وأشرافهم. فلما اجتمعوا القى عليهم كلمة قرر فيها الاسلوب المثالي في الحكم وعرض فيها حجته, وترك لهم الحرية في الموافقة أو المخالفة, فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: إني لم أزعجكم إلا لأن تشتركوا في أمانتي فيما حملت من أموركم, فإني واحد كأحدكم وأنتم اليوم تقرون بالحق, خالفني من خالفني, ووافقني من وافقني. ولست أريد أن تتبعوا هذا الذي هواي, معكم من الله كتاب ينطق بالحق, فوالله لئن كنت نطقت بأمر أريد به إلا الحق.

قالوا: قل نسمع يا أمير المؤمنين. قال: قد سمعتم كلام هؤلاء القوم الذين زعموا أني أظلمهم حقوقهم. وإني أعوذ بالله أن أركب ظلما, لئن كنت ظلمتهم شيئا هو لهم وأعطيتهم غيره لقد شقيت. ولكن رأيت أنه لم يبق شي يفتح بعد أرض كسرى, وقد غنمنا الله أموالهم وأرضهم وعلوجهم, فقسمت ما غنموا من أموال بين أهله, وأخرجت الخمس فوجهته على وجهه وأنا في توجيهه, وقد رأيت أن أحبس الأرضين بعلوجها وأضع عليهم فيها الخراج وفي رقابهم الجزية يؤدونها فتكون فيئا للمسلمين: المقاتلة والذرية ولمن يأتي من بعدهم. أرأيتهم هذه الثغور؟ لا بد لها من رجال يلزمونها ـ أرأيتم هذه المدن العظام كالشام والجزيرة والكوفة والبصرة ومصر, لا بد من شحنها بالجند, وإدرار العطاء عليهم, فمن أين يعطى هؤلاء إذا قسمت الأرضون والعلوج؟ فقالوا جميعا: الرأي رأيك, فنعم ما قلت وما رأيت, إن لم تشحن هذه الثغور وهذه المدن بالرجال وتجري عليهم ما يتقوون رجع أهل الكفر إلى مدنهم.

المشكلة الخامسة

فقد كانت بركة على المسلمين وخيرا, لان من ثمراتها هذا العطاء الذي هو مفخرة من مفاخر تاريخنا, وليس العطاء رواتب موظفين, ولا هو صدقة على محتاجين, ولكنه نوع من الضمان الاجتماعي يذه صاحبه على انه حق له في بيت المال, ليس عليه فيه منة لأحد.

وكان الداعي اليه انه لما كثرت الاموال. جمع عمر ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ماترون؟ فإني أرى أن أجعل عطاء الناس في كل سنة, وأجمع المال فأنه أعظم للبركة.

فقال علي بن أبي طالب: تقسم كل سنة ما اجتمع إليك من مال ولا تمسك منه شيئا. وقال عثمان بن عفان: أرى مالا كثيرا يسع الناس, وإن لم يحصوا حتى تعرف من أخذ ممن يأخذ خشيت أن ينتشر الأمر. فقال له الوليد بن هشام بن المغيرة: يا أمير المؤمنين قد جئت الشام فرأيت ملوكها قد دونوا ديوانا, وجندوا جنودا, فدون ديوانا وجند جنودا, فأخذ بقوله. فدعا عقيل ابن أبي طالب ومخزمة بن نوفل وجبير بن مطعم وكانوا نساب قريش وكتابه فقال: اكتبوا الناس على منازلهم. فكتبوا. فبدؤوا ببني هاشم, ثم أتبعوهم أبا بكر وقومه, ثم عمر وقومه, على الخلافة.

فلما نظر إليه عمر رضي الله عنه قال: وددت والله أنه هكذا, ولكن ابدؤوا بقرابة النبي صلى الله عليه وسلم الأقرب فالأقرب, حتى تضعوا عمر حيث وضعه الله وكان ذلك سنة عشرين.

 
 
 
 
القائمة الرئيسية  
الصفحة الرئيسية
للبحث
روابط   شقيقة  
Alsadaweb
Logtonet
WasaGraph
  قائمة  السيرة  
Skip Navigation Links
نسب الرسول الكريم
صفات الرسول الخَلقية
علامات النبوة
أهل البيت
حادثة الإفك
أوليات عمر
الإسراء و المعراج
الصادق و الرافضي
للمزيد ....
ركن أخر  

عندما أسس النبي صلى الله عليه وسلم مسجده الشريف يوم قدم المدينة مهاجراً، جعل له ثلاثة أبواب: باباً في الجنوب ـ حيث كانت القبلة إلى بيت المقدس شمالاً ـ، وباباً في الشرق، ويسمى باب النبي، وباب عثمان أيضاً،

تطوير الذات  
الشخص الوحيد الذي يستمر معك طوال حياتك, هو أنت. فلا تحمله ما لا يطيق من الحزن طول حياته.
 
 
Skip Navigation Links
دين
حديث
أدب
لغة
تاريخ
سيرة
فقه
عقيدة
معارك
معلومات
الأبراج
شخصيات
خالدون
عظيمات
وقفات
أدعية
رجال
Skip Navigation Links
الرئيسية
للاتصال
البريد
إحصائيات
للبحث
المنتديات
Copyright 2009 Ahlain.com All Rights Reserved
Hosted by
www.stsnethost.com