|
الفلك من أقدم العلوم المعروفة التي قام العلماء
بدراستها دراسة وافية ... خرجوا بعدها وقد اقتنعوا تماما بعلاقة
الفلك بمشاكلنا العامة والخاصة وقد أثبت العلماء أن الفرد إذا عرف
الكثير عن نفسه يستطيع أن يوجهها الوجهة الصحيحة بحيث يستفيد من كل ما وهبته له
الحياة كما يستطيع أن يستغل كل ما نعتقد أننا لا نستطيع توقعه.
ويعترف الفلكيون بذلك ويستخدمونه في خدمة الصالح العام والحقيقة
أن الفلك له علاقة كبيرة بنظام حياتنا وطريقة معيشتنا كما أن له علاقة بسير الكون..
ولذا فإن تلك الحوادث التي نعتقد أنه لا مفر منها تقع غالبا نتيجة لما يرتكبه الفرد
من أخطاء لجهله بطبيعة الأبراج والفلك وعلاقتها بحياتنا.
الحقائق الثابتة أن كل مولود سواء كان ذكر أو
أنثى تسيطر على حياته عند ولادته وطول عمره وبعض الكواكب بالنسبة لمركزها فى الأفق
ساعة ولادته. وموضع كل منها لآخر وسرعة حركتها وانتقالها ... ويقول في ذلك (بركليز)
الفيلسوف اليوناني القديم (أن تأثير الكواكب على حياة الإنسان مثل تأثير الحرارة
الضوء عليه فانه يشعر بها ولا يراها).
وكان قدماء الإغريق يعتقدون اعتقادا راسخا في صلة الكواكب بالأمراض وقد
برهن العلم الحديث على انتشار أمراض مخصوصة واضطراب فى المواصلات السلكية
واللاسلكية وتأثير ذلك على الملاحة الجوية والبحرية عند ظهور اللطع أو البقع
Spots
على الشمس.
كما أن هنالك من الأحجارالكريمة والمعادن التى كانت وما زالت تستعمل
للوقاية من المرض أو لجلب الحظ ما يحمل أسماء الكواكب مثل عطارد Mercury
ومن الأمراض مثل الأمراض التناسلية
Venereal
وهو مشتق من كلمة الزهرة Venus
لتعلقها بهذه الأعضاء من الجسم وأمراضها... كما أن هنالك من الأحجار ججر القمر
Moonstone وحجر الشمس
Sunstone
وهنالك مرض الجنون Iunacy المشتق من اسم القمر Iuna
لاستعداد من يقع تحت تأثيره السيئ إلى ضياع عقله أو اضطراب خياله.
وقد ظل تأثير الكواكب يلعب دوره الكبير فى حياة قدماء الأغريق وتأثرت
بها علومهم وديانتهم فبنوا المعابد لآلهتهم التى أطلقوا عليها أسماء هذه الكواكب
كمعبد المشترى
Jupiter ومعبد الزهرة
Venus ومعبد الشمس
Appollo وغيرها.
وكانوا يعتقدون أن العالم وما به ومافيه من
كواكب وأنسان وحيوان ونبات وجماد ما هو إلا وحدة كاملة مكونة من جملة مواد مختلفة
وأن هنالك صلة كبيرة بين هذه المواد ولكل منها تأثيره على الآخر ولذا صار لا غنى
للإنسان عن الحيوان والنبات والجماد... وعلاوة على ذلك فأن هنالك الكثير من العناصر
والمواد التى يتركب منها جسم الكواكب وجسم الإنسان والحيوان والنبات كالحديد
والفسفور والكبريت والكربون وغيرها.
وأول من درس النجوم وحركتها رعاة البابليين
ونقله منهم الأشوريون والمصريون وسار إلى الهند والصين وأنتشر بين الأغريق والرومان
والعرب وأشتهر من العرب (أبومعشر) المتوفي عام 883 م
وهو أول من تعلم علم النجوم عن الأغريق وترك فيها كتبا خالدة نقلها عنه من جاء
بعده.
وقد نما وترعرع (علم النجوم) فى خلافة الرشيد ووجد مكانة بارزة فى بغداد
وأشتهر منها خلاف أبومعشر ثابت بن قرة وأطلقنا لفظ Astrology
على (علم الكواكب) تمييزا من علم الفلك
Astronomy
وهو علم الفلك.
وفيما يلى البراهين القاطعة على صلة الكواكب
بحياة الإنسان:
1-
فيما أن الشمس هى مصدر الحياة لجميع
المخلوقات، فلو أختفت لبضعة أسابيع هلك من على الأرض.
2-
تأثير القمر على الزرع والحصاد وعلى مواسم تلقيح
الحيوانات... وفائدته فى الملاحة الجوية والبحرية وتأثيره على المد والجزر... ولو
أختفي القمر لاختلت المواصلات أضطربت العلاقات والمعاملات التجارية والمالية وأهتزت
أقتصاديات العالم... ومانقوله على القمر يمكن قوله على باقى الكواكب التى يستعين
بها المسافرون ليلا سواء فى البرأو البحر أو الجو. ويكفى أن نذكر ما للقمر من أهمية
فى (علم الجاذبية ) الذى لولاه لما توصل العلماء إلى صناعة القذائف والصواريخ
البعيدة المدى وغيرها من البلاوى التى تهدد العالم.
3-
تأثير الفصول الأربعة وهي ناتجة عن حركة الشمس
والكواكب وتصرفاتنا على أساس هذه الفصول التى يستحيل علينا تأخير أوتقديم أوقاتها
أو تغير أومنع تأثيرها.
وينقسم (علم الكواكب ) إلى خمسة أقسام لا
يهمنا منها إلا
القسم الأول.
1-
تأثير الكواكب على حياة الفرد نفسه دون غيره.
2-
تأثير الكواكب على حياة الأمم والشعوب كوحدة
مستقلة كل منها الأخرى.
3-
تأثير الكواكب على العالم أجمع كمجموعة واحدة. وما
يصيبه من خير أوشر.
4-
تأثير الكواكب الصحة العامة وما يتعرض له الانسان
من أمراض وحوادث.
5-
تأثير الكواكب على الزراعة والفلاحة وأقتصاديات
البلاد. والطريقة الوحيدة التى يعتمد عليها العلماء فى معرفة طالع أى أنسان هي
(معرفة تاريخ ميلاده – السنة والشهر واليوم والساعة لآخر دقيقة ) مع العلم بأن فرق
خمس دقائق فى هذا التاريخ ينتج عنه طالعا بعيدا عن الواقع. ويلزم عمل هذا الطالع
مجهود كبير جدا لا يتطرق الخلل إلى أى حساب فيه أو تحويل الأوقات أو معرفة الكواكب
وأبعادها وغير ذلك مما أجتهدنا فى منعه عن دراسة الطالب تفاديا لوقوعه فى الخطأ.
وقد أثبت التجارب أن الأقتصار على تاريخ
الميلاد لتقرير الطالع يستحيل أن تأتي بالفائدة المطلوبة أوبمعنى آخر يجب أن لا
تقتصر عليها وذلك للأسباب الآتية:
1-
يستحيل على أى فرد أن يجزم بأن تاريخ ميلاده
المسجل بشهادة ميلاده هو التاريخ الذى ولد فيه فعلا.
2-
حتى مع دقة وصحة البيانان الواردة فى شهادة
الميلاد لا يمكننا بتاتا التعويل عليها فقط فى تقرير الطالع لأن هنالك الألوف من
الأطفال يولدون فى جميع أنحاء العالم كل ساعة.. وقد دلت الاحصائيات أن هنالك ما
يربو عن الستة الآلاف مولود كل دقيقة.
ولنضرب مثلا بأحدى المدن الكبيرة كنيويورك أو
طيوكيو أو لندن التى يربو عدد سكانها عن عشرة ملايين نسمة ويولد بها كل دقيقة أثناء
الليل والنهار ما لا يقل عن حمسة أطفال مختلفى الوالدين المركز المالى والأجتماعى
والثقافى... إلخ.
ولو فرضنا أنه ولد فى أول مارس عام 1967 فى الساعة العاشرة والدقيقة العشرين صباحا فى
مدينة نيويورك خمسة أطفال منهم الذكور والأناث... وطلبنا من أحد العلماء تقرير طالع
لأحدهم فبناء على هذه القاعدة يكون نفس الطالع ينطبق على حياة الأربعة أطفال
الباقين. أو بمعنى آخر تكون حياة كل منهم صورة طبق الأصل من حياة الباقين وهذا
لايعقل ويستحيل أن يتم للاختلاف العظيم بين كل منهم فى الطباع والعادات والأخلاق
وقوة الفهم والأدراك والظروف المحيطة به العوامل التى تؤثر عليه بما فى ذلك العوامل
الوراثية التى يرثها الطفل عن والديه.
3-
أنتقال الكواكب وسرعة حركتها الدائمة
المستمرة وأختلاف أوقات دخولها وخروجها من الأبراج كل عام وما يترتب عن ذلك من
أختلاف فى مواضعها فى ساعة الميلاد. وكل هذه الحركة والتنقلات لها تأثيرها المباشر
المستمر على حياة كل فرد... وقت معين وهو عرضة لتغير ظروفه والعناصر المؤثرة فية كل
وقت؟ لقد نتج عن تغيير مواضع الكواكب ما نشعر به دائما من فرح فى بعض الوقت ساعة
والفشل دورا آخر أو النجاح أو الفشل الدائم. وأيضا وجودة الصحة أو أنحراف المزاج
وغير ذلك مما يمر علينا من التجارب التى تسعدنا أو تشقينا طول العمر.
4-
لا أدرى كيف يتصرف العالم مع (ساقطى القيد)...؟
أومن يقيدون فى سجل المواليد بعد ولادتهم ببضعة أيام بل بضعة أسابيع فى الكثير من
الأحيان...؟ وكيف تحكم على صحة الطالع والأساس الذى بنى عليه خطأ...؟.
5-
لم يكن هنالك لأسلافنا وجدودنا سجلات للمواليد أو
شهادات للميلاد. وكان لهم طريقتهم الخاصة التى لا تخطئ أبدا- وسنشرحها فيما بعد –
التى يبنون عليها الطوالع التى قل أن تخطئ بخصوص المماليك فقط أو الملوك والحكام
فقط.
6-
يعتمد جميع العلماء العالم لمعرفة
مواضع النجوم فى ساعة الميلاد على نشرات معروفة تطبع باإنجليزية تدعى
Riphael`s Ephmeeris
أو الألمانية ويطلق عليها Die Deutch Ephemerldes
وكلها محسوبة على وقت جرينوتش) فمن يريد معرفة مواضع الكواكب فى يوم معين وساعة
محدة فى بلد مثل (طنطا عليه أن يقوم بجملة عمليات حسابية معقدة جدا وتحويل وقت
جرينوتش إلى الوقت المحلى ومعرفة خطوط الطول والعرض لمدينة طنطا وغير ذلك من حساب
الكواكب وتثليثها وتربيعها وتسديسها واقترانها وافتراقها وتضادها وزوايا هذه النسب
جميعها مما يؤدى حتما إلى الخطأ وينتهى بطالع (حسبما أتفق) لا يتفق والواقع.
يمكننا تشبيه (علم الكواكب) بالنسبة لعلم قراءة الكف- بمهندس يوزعلى جملة أشخاص
قطعة أرض متساوية الأبعاد ليقيم كل منهم مبنى عليها حسب مقدرته وإمكانياته
وأستعداده. فمن الناس من يسرع فى البناء ولايهتم بالتفاصيل. ومنهم من يبطئ فيه
ويهتم بكل صغيرة وكبيرة. ومن الأفراد من يستعمل فى بنائة مواد رخيصة مغشوشة فلا
يلبث أن ينهار.
ومنهم من يستعمل المواد الصحيحة المتينة.
ومنهم من يكتفي ببناء دور واحد بينما لا يكتفى الآخر ببناء خمسة أو ستة أدوار.
ومنهم من لا يتم بناؤه أبدا. ومنهم من لا يعتنى بنظافته وأثاثه ومنهم من يكون سكنه
مثالا للذوق والجمال. هكذا... فطريقة بناء هذه المساكن وما تؤول إليه تدلنا عليه
خطوط الكف وأجزائها التى تحكم حكما صحيحا على ما أتاه الأنسان وقدمه لنفسه وغيره.
وكيف بنى وكيف أستغل فرصة أو أهملها ونتائج كل هذا مع حياته وماضيه وحاضره
ومستقبله.
دائرة الفلك وبروجها
يهمنا من علم الكواكب معرفة الكواكب التى
تؤثر مباشرة على حياة الأنسان وهى (المشترى وزحل وعطارد والقمر الشمس والمريخ
والزهرة).
وهنالك فرق كبير بين (الكواكب و(النجم) نلخصه
فيما يلى:
1-
يمتاز الكوكب عن النجم بضوئه الساطع الذى لا
يخبو.
2-
الكوكب سيار. فى حركة مستمرة أما النجم ثابت لا
يتحرك.
ولذا
أستعملت كلمة
Planet لتعنى الكوكب لأن معناها فى الأصل
(الجوال أو السيار)
3-
النجم
Star
يضئ من نفسه ولا يستمد نوره من الشمس كباقى الكواكب.
والشمس أكبر كواكب المجموعة الشمسية. وأقرب
الكواكب لها عطارد وتليه الزهرة ثم الأرض فالمريخ فالمشترى ثم زحل ثم يأتى فى
المؤخرة ( أورانوس ونيتون وبلوتو).
وكلما كان الكوكب أقرب للشمس كانت سرعته أكثر
من غيرة فى قطع دائرة الفلك. ولما كانت الكواكب الأخيرة أورانوس ونبتون وبلوتو)
بعيدة جدا عن الشمس وأسرعها يتم دورته فى
48عاما فإن تأثيرها على حياة الأنسان يكاد يكون معدوما ولذا ذكرها إذ يقتصر تأثيرها
على حياة الشعوب والدول فقط التى تمتد حياتهما إلى مئات بل ألوف السنين.
وهنالك سبب جوهرى آخر يشجعنا على أهمال هذه
الكواكب الثلاثة وهو أن تتلال اليد السبعة يطلق على كل منها أسم أحدى الكواكب
السبعة المذكورة. فلا وجود لبلوتو وغيره فى الكف.
والجداول رقم (1) يبين الكواكب السبعة وبعدها
عن الشمس بنسبة بعد الأرض عنها وسرعتها بالميل فى الثانية والزمن الذى يقطع فيه
دائرة الفلك وحجمه بالنسبة لحجم الأرض.
جدول (1) الكواكب وبعدها وسرعتها ووقتها
وحجمها
|
الكوكب
|
بعد عن الشمس بالنسبة للأرض
|
الزمن الذي يستغرقه في قطع الدائرة
|
سرعته بالميل في الثانية
|
حجمه بالنسبة للأرض
|
|
الأرض
عطارد
الزهرة
المريخ
المشترى
زحل
|
1
39ر
72ر
52ر1
20ر5
54ر9
|
1 سنة
24ر
62ر
88ر1
86ر11
46ر29
|
5ر18
7ر29
7ر21
15
1ر8
6
|
1
04ر
81ر
15ر
1312
734
|
|