حفصة بنت عمر

 

   

Skip Navigation Links
للاتصال
البريد
الرئيسية
Skip Navigation Links
دين
أدب
لغة
تاريخ
معلومات
الأبراج
شخصيات
حديث
فقه
عقيدة
رجال
خالدون
سيرة
عظيمات
أدعية
وقفات
معارك

قال الشاعر

و الكلب كلب و لو قُلد بالذهب

 

السبع سبع و لو كلت مخالبه

ركن أخر

ظهر في أواخر عهد الموحدين ابن هود الذي سعى لتخليص الأندلس من الموحدين ، ومن النصارى أيضاَ ، وحكم قواعد شرقي الأندلس ، ودخلت في طاعته جيان وقرطبة وماردة وبطليوس ، وانتزع غرناطة من المأمون الموحدي سنة 628 هـ ، وحكم ابن الأحمر قواعد أخرى في الجنوب.

لقراءة البقية
 

صحابي مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن مولاه وحِبّه وابن حِبّه، وأمه أم أيمن بركة مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاضنته

لقراءة البقية

"اهلاً بكم في موقع أهلين .... لا تنس ذكر الله ...... سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم, كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلاتان في الميزان حبيبتان للرحمن ......... اللهم اشرح لي صدري و يسر لي أمري .......... اللهم أعني على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك ........ اللهم صلي على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم و على من تبعهم باحسان الى يوم الدين ............ اللهم أغفر لنا و ارحمنا و عافنا و أعف عنا

﴾ ﴿    من لم يمت بالسيف مات بغيره ... تعددت الأسباب و الموت واحد    ﴾ ﴿    اربعة تزيد في ماء الوجه: التقوى و الوفاء و الكرم و المروؤة    ﴾ ﴿    كن حليما اذا بليت بغيظ .. و صبورا اذا أتتك مصيبة .. فالليالي من الزمان حبالى .. مثقلات يلدن كل عجيبة    ﴾ ﴿    إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما تؤتى عزائمه    ﴾ ﴿    صغير يطلب الكبرا .. و شيخ ود لو صغرا .. و خال يشتهي عملا .. و ذو عمل في ضجرا .. و رب المال في نصب .. و في نصب من إفتقرا .. فهل حاروا مع الأقدار .. أم هم حيروا القدرا    ﴾ ﴿    حديث شريف: من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه    ﴾ ﴿    يعيش المرء ما استحيا بخير .. و يبقى العود ما بقي اللحاء .. اذا لم تخشى عاقبة الليالي ... و لم تستح فاصنع ما تشاء    ﴾ ﴿    ولدتك أمك يا ابن أدم باكيا .. و الناس حولك يضحكون سرورا .. فاعمل لنفسك كي تكون اذا بكوا .. في يوم موتك ضاحكا مسرورا    ﴾ ﴿    قال ابن تيمية : اربعة أشياء تمرض الجسم : الكلام الكثير و النوم الكثير و الأكل الكثير و الجماع الكثير    ﴾ ﴿    من حفظ عشر أيات من أول سورة الكهف عصم من المسيح الدجال    ﴾ ﴿    لا تنه عن خلق و تأتي مثله ... عار عليك اذا فعلت عظيم    ﴾ ﴿     التاريخ يعيد نفسه    ﴾ ﴿     ماذا لو حصلنا على كل الكتب التى أحرقت عند دخول المغول بغداد و سقوط الدولة العباسية؟؟؟    ﴾ ﴿     لا الهواء هواء عند من عرفوا .. و لا المكان مكان عند من نظروا .. و إنما الله جل الله نظمها .. للمصطفى رحلة في طيها عبر .. راقبوا الله و لا تهنوا .. و حكموا دينكم في الأمر و إعتبروا .. فدينكم أفضل الأديان قاطبة .. لو صنتموه لزال الذل و الخطر    ﴾ ﴿     محمد سيد الكونين و الثقلين .. و الفريقين من عرب و من عجم .. هو الحبيب الذي ترجى شفاعته .. لكل هول من الأهوال مقتحم .. دعا الى الله فالمستمسكون به .. مستمسكون بحبل غير منفصم    ﴾ ﴿     وطني لو شغلت بالخلد عنه ... نازعتني اليه في الخلد نفسي    ﴾ ﴿     و لست أبالي حين أقتل مسلما .. على أي جنب كان في الله مصرعي .. و ذلك في ذات الأله و ان يشأ .. يبارك على أوصال شلو منزع    ﴾ ﴿      "اهلاً بكم في موقع أهلين    ﴾ ﴿    لا تنس ذكر الله    ﴾ ﴿     سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم, كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلاتان في الميزان حبيبتان للرحمن    ﴾ ﴿     اللهم اشرح لي صدري و يسر لي أمري    ﴾ ﴿     اللهم أعني على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك    ﴾ ﴿     اللهم صلي على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم و على من تبعهم باحسان الى يوم الدين    ﴾ ﴿     اللهم أغفر لنا و ارحمنا و عافنا و أعف عنا    ﴾ ﴿     كل أبن أنثى و أن طالت سلامته ... يوما على ألة حدباء محمول    ﴾ ﴿   كل المصائب قد تمر على الفتي ... فتهون غير شماتة الأعداء  ﴾  ﴿ كل القلوب الى الحبيب تميل .. و معي بذلك شاهد و دليل .. أما الدليل إذا ذكرت ُ محمدا .. صارت دموع العارفين تسيل ﴾ ﴿    ليس الجمال بمئزر .. إعلم و إن وريت بردا .. إن الجمال مآثر .. و مناقب أورثن حمدا ﴾ ﴿   صلاح أمرك للأخلاق مرجعه .. فقوم النفس بالأخلاق تستقم  ﴾ ﴿     دقات قلب المرء قائلة له ... إن الحياة دقائق و ثواني  ﴾ ﴿   اذا المرء لا يرعاك الإ تكلفا ... فدعه و لا تكثر عليه التأسفا  ﴾ ﴿   لا إله إلا الله محمد رسول الله ... لا إله إلا الله محمد رسول الله ... لا إله إلا الله محمد رسول الله   ﴾ ﴿   إن الجواهر في التراب جواهر  ...  و الأ ُسد في قفص الحديد أسود    ﴾ ﴿   السبع سبع و إن كلت مخالبه  ...  و الكلب كلب و إن قُلد بالذهب   ﴾ ﴿    عين النقد تبرز كل عيبا ... و عين الحب لا تجد العيوبا   ﴾ ﴿   قال الامام علي بن أبي طالب ( الناس أعداء ما جهلوا)   ﴾ ﴿   من حديث قدسي: يا ابن أدم لا تسألني رزق غد كما لم أطلبك بعمل غد, يا أبن أدم أنا لك محب فبحقي عليك كن لي محبا   ﴾ ﴿   من صلي في اليوم و الليلية أتنتي عشر ركعة تطوعا بنى الله له بيتا في الجنة   ﴾ ﴿  ©  ®   ‡

Hit Counter

حفصة بنت عمر (أم المؤمنين)

 

السيدة حفصة بنت عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما- ، ولدت قبل المبعث بخمسة
أعـوام ، وتزوّجها النبـي -صلى اللـه عليه وسلم- سنة ثلاث من الهجرة ، بعد أن
توفي زوجها المهاجر ( خنيـس بن حذافـة السهمـي ) الذي توفي من آثار جراحة
أصابته يوم أحـد ، وكان من السابقين الى الإسـلام هاجر الى الحبشـة وعاد الى
المدينة وشهد بدراً وأحداً000فترمَّلت ولها عشرون سنة000


الزواج المبارك

تألم عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- لابنته الشابة كثيراً ، ولألمها وعزلتها ، وبعد انقضاء عدّتها أخذ يفكر لها بزوج جديد ، ولمّا مرت الأيام ولم يخطبها أحد قام بعرضها على أبي بكر -رضي الله عنه- فلم يُجِبّه بشيء ، وعرضها على عثمان بن عفان -رضي الله عنه- فقال :( بدا لي اليوم ألا أتزوج )000فوَجَد عليهما وانكسر ، وشكا حاله الى الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقال له :( يتزوّج حفصة من هو خير من عثمان ، ويتزوّج عثمان من هو خير من حفصة )000

ومع أن عمر -رضي الله عنه- من الهمّ لم يفهم معنى كلام الرسـول الكريـم ، إلا أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- خطبها ، ونال عمر شرف مصاهرة النبي -صلى الله عليه وسلم- وزوَّج النبي عثمان بابنته ( أم كلثوم ) بعد وفاة أختها ( زينب ) ، وبعد أن تمّ الزواج لقي أبو بكر عمر -رضي الله عنهما- فاعتذر له وقال :( لا تجـدْ عليّ ، فإن رسـول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- كان قد ذكر حفصة ، فلم أكن لأفشي سِرّه ، ولو تركها لتزوّجتها )000


بيت الزوجية

ودخلت حفصة بيت النبي -صلى الله عليه وسلم- ثالثة الزوجات في بيوتاته عليه الصلاة والسلام ، بعد سودة وعائشة ، أما سودة فرحّبت بها راضية ، وأمّا عائشة فحارت ماذا تصنع بابنة الفاروق عمر ، وسكتت أمام هذا الزواج المفاجيء ، الذي تقتطع فيه حفصة ثلث أيامها مع الرسول -صلى الله عليه وسلم-000 ولكن هذه الغيرة تضاءلت مع قدوم زوجات أخريات ، فلم يسعها إلا أن تصافيها الودّ ، وتُسرّ حفصة لودّ ضرتها عائشة ، وعندها حذّر عمر بن الخطاب ابنته من هذا الحلف الداخلي ، ومن مسايرة حفصة لعائشة المدللة ، فقال لها :( يا حفصة ، أين أنت من عائشة ، وأين أبوكِ من أبيها ؟)000


الجرأة الأدبية

سمع عمر -رضي الله عنه- يوما من زوجته أن حفصة تراجع الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالكلام ، فمضى إليها غاضباً ، وزجرها قائلاً :( تعلمين أني أحذرك عقوبة الله وغضب رسوله ، يا بُنيّة ! لا يغرنّك هذه التي أعجبها حسنها وحبُّ الرسول -صلى الله عليه وسلم- إياها ، والله لقد علمت أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لولا أنا لطلّقك )000
ولكن على الرغم من تحذير أبيها لها ، كانت تتمتع حفصة بجرأة أدبية كبيرة ، فقد كانت كاتبة ذات فصاحة وبلاغة ، ولعل هذا ما يجعلها تبدي رأيها ولو بين يدي الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- ، فقد رويَ أن الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- قد ذكر عند حفصة أصحابه الذين بايعوه تحت الشجرة فقال :( لا يدخل النار إن شاء الله أصحاب الشجـرة الذين بايعوا تحتها )000فقالت حفصـة :( بلى يا رسـول الله )000فانتهـرها ، فقالت حفصـة الآية الكريمة000

قال تعالى :"( وإنْ منكم إلا واردُها كان على ربِّك حتماً مقضياً ")000

فقال الرسول -صلى الله عليه وسلم-000

قال الله تعالى :"( ثم ننجي الذين اتقوا ونذرُ الظالمين فيها جثِيّاً ")000

 


الطـلاق

طلق الرسول -صلى الله عليه وسلم- حفصة طلقةً رجعية ، وذلك لإفشائها سِرّاً استكتمها إيّاه ، فلم تكتمه ، وقصة ذلك أن النبي -صلى الله عليه وسلم- خلا يوماً بمارية -رضي الله عنها- في بيت حفصة ، فلمّا انصرفت مارية دخلت حفصة حجرتها وقالت للنبي -صلى الله عليه وسلم- :( لقد رأيت من كان عندك ، يا نبي الله لقد جئت إليّ شيئاً ما جئت إلى أحدٍ من أزواجك في يومي ، وفي دوري وفي فراشي )000ثم استعبرت باكية ، فأخذ الرسول -صلى الله عليه وسلم- باسترضائها فقال :( ألا ترضين أن أحرّمها فلا أقربها ؟)000قالت :( بلى )000فحرّمها وقال لها :( لا تذكري ذلك لأحدٍ )000ورضيت حفصة بذلك ، وسعدت ليلتها بقرب النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى إذا أصبحت الغداةَ ، لم تستطع على كتمان سرّها ، فنبّأت به عائشة ، فأنزل الله تعالى قوله الكريم مؤدِّباً لحفصة خاصة ولنساء النبي عامة 000

قال الله تعالى :"( وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْوَاجه حَديثاً ، فلمّا نَبّأتْ بِهِ وأظهَرَهُ اللّهُ عليه عَرَّفَ بعضَه وأعْرَض عن بَعْضٍ فلمّا نَبّأهَا بِهِ قالت مَنْ أنْبَأكَ هَذا قال نَبّأنِي العَلِيمُ الخَبيرُ ")000سورة التحريم آية ( 3 )000

فبلغ ذلك عمر فحثا التراب على رأسه وقال :( ما يعبأ الله بعمر وابنته بعدها )000فنزل جبريل -عليه السلام- من الغَدِ على النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال :( إن الله يأمرك أن تُراجِعَ حفصة رحمة بعمر )000وفي رواية أن جبريل قال :( أرْجِع حفصة ، فإنها صوّامة قوّامة ، وإنها زوجتك في الجنة )  

 


اعتزال النبي لنسائه

اعتزل النبي -صلى الله عليه وسلم- نساءه شهراً ، وشاع الخبر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد طلّق نساءه ، ولم يكن أحد من الصحابة يجرؤ على الكلام معه في ذلك ، واستأذن عمر عدّة مرات للدخول على الرسول -صلى الله عليه وسلم- فلم يؤذن له ، فذهب مسرعاً الى بيت حفصة ، فوجدها تبكي فقال :( لعلّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-قد طلّقك ؟ إنه كان قد طلّقك مرةً ، ثم راجعك من أجلي ، فإن كان طلّقك مرّة أخرى لا أكلمك أبداً )  

ثم ذهب ثالثة يستأذن في الدخول على الرسول -صلى الله عليه وسلم- فأذِنَ له ، فدخل عمر والنبي -صلى الله عليه وسلم- متكىء على حصير قد أثر في جنبه ، فقال عمر :( أطلقت يا رسول الله نساءك ؟) فرفع -صلى الله عليه وسلم- رأسه وقال :( لا) فقال عمر :( الله أكبر ) ثم أخذ عمر وهو مسرور يهوّن على النبـي -صلى الله عليه وسلم- ما لاقى من نسائـه ، فقال عمر :( الله أكبر ! لو رأيتنا يا رسـول اللـه وكنّا معشر قريش قوماً نغلِبُ النساء ، فلما قدمنا المدينة وجدنا قوماً تغلبهم نساؤهم فطفق نساؤنا يتعلّمن من نسائهم ، فغضبتُ على امرأتي يوماً ، فإذا هي تراجعني ، فأنكرت أن تراجعني ، فقالت :( ما تُنْكِر أن راجعتك ؟ فوالله إن أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- ليراجعْنَهُ ، وتهجره إحداهنّ اليوم الى الليل ) فقلت :( قد خاب من فعل ذلك منكنّ وخسِرَتْ ، أفتأمَنُ إحداكنّ أن يغضب الله عليها لغضب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فإذاً هي قد هلكت ؟) فتبسّم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-  
فقال عمر :( يا رسول الله ، قد دخلت على حفصة فقلت :( لا يغرنّك أن كانت جاريتك -يعني عائشة- هي أوْسَم وأحبُّ إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- منك ) فتبسّم الرسول -صلى الله عليه وسلم- ثانية ، فاستأذن عمر -رضي الله عنه- بالجلوس فأذن له  
وكان -صلى الله عليه وسلم- أقسم أن لا يدخل على نسائه شهراً من شدّة مَوْجدَتِهِ عليهنّ ، حتى عاتبه الله تعالى ونزلت هذه الآية في عائشة وحفصة لأنهما البادئتان في مظاهرة النبي -صلى الله عليه وسلم-  والآية التي تليها في أمهات المؤمنين  

قال تعالى :( إِن تَتُوبَا إلى اللهِ فقد صَغَتْ قُلُوبُكُما وإن تَظَاهرا عَلَيه فإنّ اللهَ هوَ مَوْلاهُ وجِبريلُ وَصَالِحُ المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهيرٌ ** عسى رَبُّهُ إن طلَّقَكُنَّ أن يُبْدِلَهُ أزواجاً خَيْراً منكُنَّ مُسْلِماتٍ مؤمناتٍ قانتاتٍ تائباتٍ عابداتٍ سائِحاتٍ ثَيَّباتٍ وأبكاراً ) سورة التحريم آية ( 4 - 5 )

فما كان منهن وآيات الله تتلى على مسامعهن إلا أن قلنَ  

قال تعالى :( سمعنا وأطعنا غفرانك ربّنا وإليك المصير )  

 


وارِثة المصحف

لقد عكِفَـت أم المؤمنين حفصـة على تلاوة المصحف وتدبُّره والتأمـل فيه ، مما أثار انتباه أمير المؤمنين عمر -رضي الله عنه- مما جعله يُوصي الى ابنته ( حفصة ) بالمصحف الشريف الذي كُتِبَ في عهد أبي بكر الصدّيق بعد وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم- ، وكتابته كانت على العرضة الأخيرة التي عارضها له جبريل مرتين في شهر رمضان من عام وفاته -صلى الله عليه وسلم- ولمّا أجمع الصحابة على أمر أمير المؤمنين عثمان بن عفان في جمع الناس على مصحف إمامٍ ينسخون منه مصاحفهم ، أرسل أمير المؤمنين عثمان الى أم المؤمنين حفصة -رضي الله عنها- :( أن أرسلي إلينا بالصُّحُفِ ننسخها في المصاحف ) فحفظت أم المؤمنين الوديعة الغالية بكل أمانة ، وصانتها ورعتها


وفاتها

وبقيت حفصة عاكفة على العبادة ، صوّامة قوّامة إلى أن توفيت أول ما بويع معاوية سنة إحدى وأربعين ، وشيّعها أهل المدينة الى مثواها الأخير في البقيع مع أمهات المؤمنين - رضي الله عنهن-

 

نشأت في بيت عمر بن الخطاب - رضي الله عنها – نشأة كريمة عزيزة ، تحترم الأب وتخشاه في آن معا ، لما كان عليه من شدة وقسوة في جاهليته .

 

عندما أسلم عمر، عاد الى داره بوجه متهلل يشع نورا ، كلامه لين معسول . ففرح أهل البيت بإسلامه . وانطلقت في سماء الدار نسمة الرضى كالنور الساري .

 

وأسلمت حفصة ... وأقبلت ، وهي لا تزال صغيرة ، على الدين بكل جوارحها ، بفؤادها وعقلها وحسها ، وتغلغل الإسلام في أعماقها .

 

بلغت حفصة سن الزواج ، فخطبها من أبيها خنيس بن حذاقة ، الشاب المسلم المؤمن . فرحب عمر به وأكرم مثواه . هذا الشاب أسلم على يد أبي بكر الصديق .

 

وعاشت حفصة مع زوجها في وفاق ومحبة . فقد كانت تعرف حقوقها وواجباتها ، تقدر المسؤولية ، وترعى أمور بيتها بحكمة .

 

وهاجرت حفصة وزوجها الى الحبشة ، ثم الى المدينة التي هاجر اليها الرسول الكريم وأصحابه بأمر من الله عز وجل . فأخذت حفصة تتلقى تعاليم الإسلام . فأخذت تحفظ ما يتنزل به الروح الأمين على رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعيه ، وتفكر في معاني القرآن الكريم تفكيرا رفعها الى درجة العابدات .

 

أما زوجها خنيس ، فأخذ يراقب تحركات المشركين الذين أخذوا يثيرون الشغب على المسلمين . وفي السنة الثانية للهجرة ، خرج المسلمون بقيادة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام لمعركة بدر التي شاركت فيها الملائكة للقتال لقول الله عز وجل في سورة الأنفال : " ما رميت اذ رميت ولكن الله رمى ". وكان من بين المحاربين آنذاك خنيس زوج حفصة ، وأبوها ، وكثيرا من أقاربها .

 

وراح خنيس يقاتل بشجاعة وقوة ، حتى أصابته سيوف المشركين في مواضع من جسمه . وانبعثت الدماء من جروحه . لكنه ظل يقاتل مع المسلمين حتى انسحب المشركون .

 

بعد انتهاء المعركة ، بقي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام في بدر ، ريثما يستعيد المسلمون نشاطهم . وكان خنيس قد توقف النزف من جراحه . وعاد خنيس الى زوجته حفصة التي راحت تعالج جروح زوجها بعناية واهتمام . لكن الله عز وجل كتب له الشهادة .

 

فاستشهد وترملت حفصة وهي في سن مبكرة . وحزنت حزنا شديدا . لكنها احتسبت فقيدها عند الله عز وجل . وفي بيت والدها ، واصلت طاعة الليل بعبادة النهار . ووالصلت الصلاة بالصيام . لعل الله عز وجل يجبر كسرها . فقد ترملت ولم تبلغ التاسعة عشرة .

 

وبقيت حفصة أرملة بضعة أشهر . ثم تزوجها خير الخلق أجمعين ، سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام  . ووصاها والدها ألا تغار من عائشة . فسيدنا محمد يحب أبو بكر كثيرا ويأتمنه على أسراره أكثر مما يفعل مع والدها . وحبه لعائشة كبير فقد تزوجها بأمر من الله إذ نزل جبريل بصورتها وأقال له أنها زوجته في الجنة . وأنه شرف لها أن تكون قد دخلت في عداد أمهات المؤمنين . فلتطع زوجها ولتكرمه . وهكذا فعلت حفصة رضي الله عنها .

 

لكن هناك 3 أمور جعلت سيدنا محمد يفكر بالطلاق من حفصة وهي :

1.     الإتفاق مع عائشة على الطلب بزيادة النفقة .

2.     مجادلتها لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى في تفسير آيات القرآن الكريم .

3.     إذاعة ما حصل مع مارية التي هي من السرايا عند رسول الله .

 

ماذا فعلت مارية ؟ لقد أقامت مارية مع سيدنا محمد مدة بغياب حفصة في بيتها ، وفي يومها ، وعلى سريرها . الأمر الذي أثار غضب وغيرة سيدتنا حفصة . فوعدها سيدنا محمد أن يحرّمها على نفسه إن هي كتمت ما حصل . والذي حصل هو من الأمور المشروعة آنذاك . إذ أن السراري إذا أنجبت ولدا من سيدها ، تصبح حرة وتتحرر من العبودية .

 

لكن سيدتنا حفصة أخبرت صديقتها عائشة بأن سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام  قد حرّم مارية على نفسه . وانتشرت القصة بين زوجات النبي الكريم . فأراد تطليقها . وجاءه سيدنا جبريل عليه السلام وطلب منه ألا يطلقها إذ هي صؤوم قؤوم وهي من نسائه في الجنة . واشتهرت حفصة بأنها كانت قليلا ما تفطر ، وتقوم أكثر الليل للصلاة والدعاء والذكر .

 

وهجر سيدنا محمد نساءه شهرا كاملا . وانتشرت إشاعة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد طلق زوجاته خصوصا حفصة التي أفشت سرا كانت وعدت أن تكتمه .

 

ونزلت آيات التحريم (1-5) وفي بدايتها : " يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك والله غفور رحيم " . فكفر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن يمينه ، وعاد الى نسائه وهن عابدات مؤمنات ، تائبات الى الله عز وجل . وعادت الى حياته السكينة ، وخيم الصفاء والإستقرار على البيت النبوي الشريف .

 

وازدادت حفصة يقينا بالله . وشكرت ربها على النعم التي أنعمها عليها خصوصا شرف أمومة المؤمنين . وراحت ترقب كل ما يُرضي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لكي تسارع الى تلبيته مرضاته .

 

وجاهدت حفصة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . فخاضت بين الجرحى ، تسقي العطاش ، وتضمد الجراح ، وتخفف من ألم المصابين .

 

حفصة هي حارسة القرآن الكريم . فالنسخة الوحيدة الكاملة التب جمعها زيد بن ثابت ، بإشارة من أبي بكر الصديق ، كانت عند حفصة . وبقيت حارسة الكتاب طيلة خلافة والدها عمر بن الخطاب رضي الله عنهم أجمعين .

 

وأخذ عثمان النسخة الوحيدة من عند حفصة ونسخها في مصاحف ووزعها . فانتشرت المصاحف آنذاك بالترتيب التي هي عليه الآن . ثم ردّ الصحيفة الى حفصة لتكون في حيازتها ، وليكون لها فضل هذا العمل الى يوم القيامة .

 

وروت عن النبي وعن أبيها 60 حديثا . وكان لها فضل كبير في توضيح بعض الأحكام المتعلقة بفقه النساء .

 

وكانت في كل موسم تتهيأ لزيارة البيت العتيق ، وآداء المناسك من طواف وسعي ووقوف . وتتصدق على الفقراء والمساكين . وتنفق بلا حساب لأن ما عند الله خير وأبقى . فكان كل ما تحصل عليه أيام الخلفاء الراشدين تتصدق به وتصرفه على الضعفاء والمساكين والمحتاجين .

 

وتوفيت في عمر الستين . وحمل نعشها أبو هريرة حتى وصل الى قبرها في البقيع حيث نزل أخواها عبد الله وعاصم . وبنو أخيها عبد الله : سالم ، وعبد الرحمن ، وحمزة . وكان من المشيعين أيضا الصحابي الجليل أبو سعيد الخدري رضي الله عنه ، وأمير المدينة مروان بن حكم.

 

 

 

 
Skip Navigation Links
دين
حديث
أدب
لغة
تاريخ
سيرة
فقه
عقيدة
معارك
معلومات
الأبراج
شخصيات
خالدون
عظيمات
وقفات
أدعية
رجال
Skip Navigation Links
الرئيسية
للاتصال
البريد
إحصائيات
للبحث
Copyright 2009 Ahlain.com All Rights Reserved
Hosted by
www.stsnethost.com